وبعث إلى عمر بن سعد من قتله ، وكان قد أعطاه في أوّل ما خرج أماناً بشرط أن لا يحدث .
وكان أبو جعفر الباقر [ يقول ] « 1 » : إنّما أراد بالحدث دخول الخلاء ، فجيء برأسه وابنه حفص بن عمر بن سعد جالس عند المختار ، فقال له : أتعرف هذا الرّأس ؟ فاسترجع وقال : نعم ، لا خير في العيش بعده ، فقال المختار : صدقت ، فإنّك لا تعيش بعده ، فقتل ، فإذا رأسه مع رأس أبيه ، فقال المختار : هذا بحسين ، وهذا بعليّ بن حسين ، ولا سواء ، واللَّه لو قتل به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله . ثمّ بعث برأسيهما إلى محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة « 2 » ، وكان الّذي هيّج على قتل عمر بن سعد ، أنّه بلغه عن ابن الحنفيّة أنّه يقول : يزعم المختار أنّه لنا شيعة وقتلة الحسين جلساؤه يحدّثونه . فلمّا لبث أن قتل عمر وابنه .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 58
وبعث المختار إلى « 3 » قاتل عليّ بن الحسين - وهو مرّة بن منقذ - من عبد القيس « 3 » وكان شجاعا ، فأحاطوا بداره ، فخرج إليهم في « 4 » فرسه وبيده رمحه ، فطاعنهم ، فضرب على يده وهرب منهم « 5 » ، فنجا ولحق بمصعب بن الزّبير ، وشلّت يده بعد ذلك .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 371 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 559 - 600 / مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 21 / 32
ثمّ إنّ المختار قال يوماً لأصحابه : لأقتلنّ غداً رجلًا عظيم القدمين ، غائر العينين ، مشرف « 6 » الحاجبين « 7 » ، يسرّ قتله المؤمنين والملائكة المقرّبين ، وكان عنده الهيثم بن الأسود
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
( 2 ) - كذا في الأصلين ، وفي الطّبريّ : « محمّد بن الحنفيّة » .
( 3 - 3 ) [ نهاية الإرب : مرّة بن منقذ ، وهو قاتل عليّ بن الحسين ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : على ] .
( 5 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 6 ) - [ المصدر : مترف ] .
( 7 ) - [ أضاف في أصدق الأخبار : يهزّ الأرض برجله ] .