أُمّ كلثوم عليها السلام عندما دخلت الشّام
فلمّا قربوا من دمشق دنت أمّ كلثوم من شمر وقالت : لي إليك حاجة . قال : ما هي ؟
قالت : إذا دخلت البلد فاحملنا في درب قليل النّظّارة ، وتقدّم أن يخرجوا هذه الرّؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها فقد خزينا من كثرة النّظر إلينا ونحن في هذه الحال ، فأمر بضدّ ما سألته بغياً منه وعتوّاً ، وسلك بهم على تلك الصّفة حتّى وصلوا باب دمشق حيث يكون السّبي .
ولقد أقرح فعله هذا حناجر الصّدور ، وأسخن عين المقرور ، حتّى قلت شعري هذا من القلب الموتور :
فوا أسفا يغزى الحسين ورهطه * ويسبى بتطواف البلاد حريمه
ألم يعلموا أنّ النّبيّ لفقده * له عزب جفن ما يخفّ سجومه
وفي قلبه نار يشبّ ضرامها * وآثار وجد ليس ترسى كلومه
ولم يكن زين العابدين عليه السلام يكلِّم أحداً في الطّريق حتّى بلغوا باب يزيد .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 53
قال الرّاويّ : وسار القوم برأس الحسين عليه السلام ونسائه « 1 » والأسرى من رجاله « 2 » ، فلمّا قربوا من « 3 » دمشق ، دنت أمّ كلثوم من شمر ، وكان من « 4 » جملتهم ، فقالت له « 5 » : لي إليك حاجة ، فقال : ما حاجتك ؟ قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النّظّارة ، وتقدّم إليهم « 6 » أن يخرجوا هذه الرّؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها ، فقد خزينا من كثرة النّظر
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ووسيلة الدّارين ] .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في الدّمعة والأسرار والعيون ] .
( 3 ) - [ في الأعيان مكانه : أنّه لمّا قرب الّذين معهم السّبايا والرّؤوس من . . . ] .
( 4 ) - [ في البحار والوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء والأعيان : في ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 6 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : وقل ] .