بأرض « 1 » كربلاء غريباً وحيداً عطشاناً فريداً ، فمن نصره فقد نصرني ونصر ولده القائم عجّل اللَّه فرجه ، ولو نصرنا بلسانه فهو في حزبنا يوم القيامة .
قالت سكينة : فواللَّه ما أتمّ كلامه إلّاوتفرّق القوم من « 2 » عشرة وعشرين ، « 3 » فلم يبق معه إلّاواحد « 3 » وسبعون رجلًا ، فنظرت إلى أبي منكِّساً رأسه ، فخنقتني العبرة ، فخشيت أن يسمعني « 4 » ورفعت طرفي « 5 » إلى السّماء وقلت : أللَّهمّ « 6 » إنّهم خذلونا فاخذلهم ، ولا تجعل لهم دعاءً مسموعاً « 7 » ، وسلِّط عليهم الفقر ولا ترزقهم شفاعة جدِّي « 8 » يوم القيامة ، « 9 » ورجعت « 10 » ودموعي تجري على خدّي ، فرأتني عمّتي أمّ كلثوم « 11 » ، فقالت : ما دهاك يا بنتاه ؟ فأخبرتها الخبر ، فصاحت : وا جدّاه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! وا قلّة ناصراه ! أين الخلاص من الأعداء « 12 » ليتهم يقنعون بالفداء « 12 » ، تركت جوار جدّك وسلكت بنا بعد المدى ، فعلا « 13 » منّا البكاء « 13 » والنّحيب .
فسمع أبي ذلك فأتى إلينا « 14 » يعثر في أذياله 14 ودموعه تجري « 15 » ، وقال : ما هذا البكاء ؟
هامش
( 1 ) - [ المعالي : بطفّ ] .
( 2 ) - [ زاد في المعالي : نحو ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : فلم يلبث إلّانيِّف ] .
( 4 ) - [ زاد في المعالي : أبي لكن ] .
( 5 ) - [ المعالي : بطرفي ] .
( 6 ) - [ المعالي : إلهي ] .
( 7 ) - [ زاد في المعالي : ولا تجعل لهم سكناً في الأرض ] .
( 8 ) - [ المعالي : جدّنا ] .
( 9 ) - [ زاد في المعالي : قالت ] .
( 10 ) - [ زاد في المعالي : إلى الفسطاط ] .
( 11 ) - [ زاد في المعالي : فقامت وهي طائرة العينين و ] .
( 12 ) ( 12 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 13 - 13 ) [ المعالي : منّا الوجيب وأكثرنا حولها ] .
( 14 ) ( 14 ) [ المعالي : يتعثّر بأذيالي ] .
( 15 ) - [ زاد في المعالي : على خدّيه على ما ناله ] .