وابن الأثير في الكامل في ذكر أسماء ولد عمر ونسائه : قال المدائنيّ ، وخطب أمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة ، فكرهتهُ وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابساً ، ويخرج عابساً « 1 » .
وأنتَ إذا أحطتَ خُبْراً بهذه الواقعات التي تشهد بغلظة عمر وفظاظته وشدّة ظلمه وسوء خلقه مع النِّساء خاصّةً لا تستغرب في بطلان دعوى عقد سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) مع عمر .
ومن العجائب أنّ ثقات العلماء من العامّة يروون أنّ عمر لمّا أراد أن يتزوّج أمّ كلثوم بنت أبي بكر ، وخطبها إلى عائشة ، استنكفت وأبَت أمّ كلثوم وقالت : إنّه خشن العيش ، شديد على النِّساء « 2 » .
[ هكذا ذكرناه في ص 607 - 608 ، عن تاريخ الطّبري ، وص 657 ، كامل ابن الأثير من هذا الباب ] .
قال الزّمخشريّ ، في كتابه ربيع الأبرار ، في الباب السّادس والسّبعين ( قال أيضاً الشّيخ شهاب الدِّين محمّد بن أحمد الخطيب الآبشيهيّ في كتابه - المستطرف - الباب الرّابع والسّبعون في تحريم الخمر ) : أنزل اللَّه سبحانه وتعالى في الخمر ثلاث آيات أوّلها قوله تعالى :
« ويسألونَكَ عن الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافعُ للنّاس » الآية « 3 » ، فكان من المسلمين بين شارب وتارك ، إلى أن شرب رجل فدخل في الصّلاة فهجر ، فنزل قوله تعالى : « يا أيُّها الّذينَ آمَنُوا لا تقربُوا الصّلاةَ وأنتُم سُكارى حتّى تعلموا ما تقُولوا » « 4 » ، فشربها مَنْ شربها من المسلمين [ وتركها مَنْ تركها ] « 5 » ، حتّى شربها عمر رضي الله عنه فأخذ لِحى بعير وشجّ به رأس عبدالرّحمان بن عوف ، ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر ، بشعر الأسود بن
هامش
( 1 ) - تاريخ الطّبريّ 4 : 200 ( ط مصر ) ، والكامل 3 : 29 ( ط بيروت ) .
( 2 ) - المصدر السّابق .
( 3 ) - سورة البقرة : 219 .
( 4 ) - سورة النِّساء : 43 .
( 5 ) - [ من المستطرف ] .