وعشراً ، قالت : فلمّا كان عثمان ، أرسلَ إليَّ فسألني . . . » « 1 » .
قال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النّبيّ ( ص ) وغيرهم لم يروا للمعتدّة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدّتها ، وهو قول سفيان الثّوريّ والشّافعيّ وأحمد وإسحاق » « 2 » .
وقد علّق ابن العربيّ المالكيّ في عارضة الأحوذيّ على الحديث بقوله : « والقرآن يُعضِّد ذلك الحديث ، فإنّ اللَّه قد أوجب التربّص على المتوفّى عنها زوجها فما إلى إخراجها سبيل ، وقد مضى به عمر بن الخطّاب وكان يردّ المعتدّات من طريق الحجّ إلى المدينة » « 3 » .
وذهب بعضهم إلى جواز خروج المتوفّى عنها زوجها وأن تعتدّ حيث تشاء ، لرواية لهم في ذلك ، وهي ما رواها جملة منهم ، فقد رووا عن الحسن عن عليّ ، أنّه نقل أمّ كثلوم ابنته حيث أصيب عمر فنقلها في عدّتها « 4 » .
وممّن روى ذلك :
1 - ابن عبدالبرّ في التمهيد « 5 » .
2 - ابن أبي شيبة في مصنّفه « 6 » .
3 - عبدالرّزّاق في مصنّفه « 7 » .
4 - بدائع الصّنائع « 8 » .
5 - سنن البيهقيّ « 9 » .
هامش
( 1 ) - سنن التّرمذيّ ، كتاب الطّلاق ، باب 23 : ما جاء أين تعتدّ المتوفّى عنها زوجها ، ج 2 ص 338 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ج 2 ص 339 .
( 3 ) - عارضة الأحوذيّ بشرح صحيح الترمذيّ لابن العربيّ المالكيّ ، كتاب الطّلاق ، باب عدّة المتوفّى عنها زوجها .
( 4 ) - كتاب السّنن 1 : 360 .
( 5 ) - التمهيد 19 : 81 .
( 6 ) - مصنّف ابن أبي شيبة .
( 7 ) - مصنّف عبدالرّزّاق 7 : 30 .
( 8 ) - بدائع الصّنائع 3 : 206 .
( 9 ) - سنن البيهقي 7 : 436 .