اللَّه الوهّاب . . .
الموسويّ الهندي ، إفحام الأعداء والخصوم ، 164 - 173 ، 179 - 180
في إبطال ما ذكره ابن الأثير الجزريّ : المتوفّى سنة ثلاثين وستمائة في كتاب « أسد الغابة » في ترجمة سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) من الأكاذيب الواضحة ، والعضيهات الفاضحة وهذه ألفاظه : [ ثمّ ذكر كلام ابن الأثير كما ذكرناه في الذّرِّيّة الطّاهرة ] .
ولا يخفى وهنه وهوانه على النّاقد البصير .
أمّا ما ذكره بقوله : خطبها عمر بن الخطّاب إلى أبيها ، إلى قوله : فرفّئوه ، فهو تلخيص لكلام ابن عبدالبرّ الّذي ساقه بلا إسناد في الاستيعاب ، وقد علمت بطلانه آنفاً ببيان ، فيظهر منه كلّ عرّ وعار وذمّ وعاب ، ويسوق لصاحبه أوهى التّبار ، والتّباب .
* ولقد حرّف فيه ابن الأثير تحريفاً بيِّناً كتماناً لبعض عيب إمامه ، وذلك أنّ عبدالبرّأورد في سياقه أنّ عمر ، والعياذ باللَّه ، ( قد وضع يده على ساقها ) ، وابن الأثير استحيى أن يذكره بهذه الصّراحة فبدّلها بقوله : ( ووضع يده عليها ) ، ولكن هذا التّغيير والتّبديل لا يستر شناعة فعل إمامه الضّليل ، بل يجعل كيد الكائدين في تضليل .
وهذا الكلام منّا على سبيل الإلزام والإفحام ، وإلّا فقد علمت بما ذكرناه مرّة بعد مرّة ، إنّ كلّ ما ذكروه في هذا الباب بهت وكذاب ، ومعاذ اللَّه أن يصحِّحه ذو مسكة من ذوي الألباب .
ومن العجائب أنّ ابن الأثير قد ذكر في آخر هذا السِّياق ، الّذي أخذه من كتاب « الاستيعاب » ، أنّ عمر طلب التّرفية من المهاجرين الّذين كانوا يجلسون في الرّوضة فرفّئوه ، وهذا من أنكر الشّنائع ، والطّوامّ الّتي لا تخفى شناعتها على الخواصّ والعوامّ ، وقد سبق في باب إبطال كلام ابن سعد البصريّ صاحب الطّبقات ما يدلّك على أنّ هذه التّرفية كانت من رسوم الجاهليّة ، وقد نهى عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف ساغ لابن الأثير أن ينسب طلبها إلى إمامه ابن الخطّاب ، ويذكر صدورها من كبار المهاجرين من الأصحاب ؟ !
ومن أعجب العجائب أنّ ابن الأثير قد روى بنفسه حديث النّهي عن التّرفية ، في
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 757
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٥٧