إليه فزوّجها منه .
وقد أخرج ابن المغازليّ الشّافعيّ في مناقبه والبخاريّ في صحيحه : أنّ عمر صعد المنبر وقال : حملني الإلحاح على عليّ في ابنته كذا وكذا ، الحديث .
وفي الحديث أنّ عمر أحضر العبّاس وقال على المنبر : أيُّها النّاس ! هنا رجل من عليّة أصحاب النّبيِّ قد زنى وهو محصن ، وقد اطّلع أمير المؤمنين وحده عليه .
فقالوا : ليمض حكم اللَّه فيه ، فلمّا انصرفوا قال للعبّاس : واللَّه لئن لم يفعل لأفعلنّ ، فأعلمه فأبى ، فسأله العبّاس السّكوت ومضى إلى عمر فزوّجه أمّ كلثوم .
وفي حديث آخر أنّه أمر الزّبير يضع درعه على سطح عليّ فوضعه بالرُّمح ليرميه بالسّرقة .
وفي كافي الكلينيّ أنّه قال : لأغورنّ زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلّاهدمتها ، ولأقيمنّ شاهدين بأ نّه سرق وأقطعه .
وسُئِل مسعود العيّاشيّ عن أمِّ كلثوم ، فقال : كان سبيلها سبيل آسية مع فرعون ، وذكر النّوبختيّ : أنّها كانت صغيرة ومات عنها قبل الدّخول بها .
إن قيل : إنّما منع عليّاً تزويجه الحياء والأنفة فولّى العبّاس .
قلنا : قد تولّى تزويج غيرها من بناته ولم يمنعه ذلك فلم تبق علّة الامتناع سوى الكراهة .
وقد روى أهل المذاهب الأربعة عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ مسنداً إلى الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ذلك فرج غصبنا عليه » ، وروته الفرقة المحقّة أيضاً .
على أنّه لا خلاف أنّ التّناكح والتّوارث على الإسلام ، ولا شكّ في كونه على ظاهر الإسلام .
وقد ذكر الرّاونديُّ في خرايجه رواية متّصلة إلى الصّادق عليه السلام أنّ عليّاً دعا يهوديّة نجرانيّة ، فتمثّلت بأمِّ كلثوم فزوّجه وحجبت أمّ كلثوم ، فلمّا قتل ظهرت .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 683
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٨٣