القعود إلينا ، قال : فقعدتُ فقلت : يرحمك اللَّه ، هل شهدَ عليٌّ موتَ عمر ؟ فقال : سبحان اللَّه ، أوَليس القائل : ما أحدٌ من النّاس ألقى اللَّه عزّ وجلّ بمثل عمله أحبٌّ إليَّ من هذا المُسَجّى عليه ثوبُه ، ثمّ زوّجهُ ابنتهُ ، فلولا أنّه رآهُ لها أهلًا أكان يزوِّجها إيّاه ؟ وتدرون مَن كانت - لا أبا لك اليوم - ؟ كانت أشرف نساء العالمين ، كان جدُّها رسول اللَّه ( ص ) ، وأبوها عليٌّ ( كرّم اللَّه وجهه ) ذو الشّرف والمَنْقَبة في الإسلام ، وأمّها فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) ورضي عنها ، وأخواها حسن وحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ( رضي اللَّه عنهما ) ، وجدّتها خديجة ( رضي اللَّه عنها ) ؛ قلت : فإنّ قوماً عندنا يزعمون أنّك تتبرّأُ منهما ، وتنتقصُهما فلو كتبتَ إليهم كتاباً بالانتفاء من ذلك ؛ [ 34 / أ ] قال : أنت أقرب إليَّ منهم أمرتك أن لا تجلس إليَّ فلم تطعني فكيف يطيعني أولئك ؟
ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 23 / 83
قال جعفر ، عن أبيه [ عليهما السلام ] : نقل عليُّ بن أبي طالب ابنتَه أمّ كلثوم في عدّتها حينَ مات زوجُها - عمرُ بن الخطّاب - لأنّها كانت في دار الإمارة « 1 » .
الرّاوندي ، النّوادر ، / 186 رقم 327
عن أبي بصير « 2 » جدعان بن نصر ، حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن مسعدة « 3 » : حدّثنا محمّد ابن حمويه بن إسماعيل الأربنوئيّ ، عن أبي عبداللَّه الزّبينيّ « 4 » ، عن عمر بن أذينة [ قال : ] « 5 » قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ النّاس يحتجّون علينا « 6 » ويقولون « 6 » : إنّ أمير المؤمنين زوّج فلاناً « 7 » ابنته أمّ كلثوم .
هامش
( 1 ) - الجعفريّات : 109 بإسناده عن آبائه عن الإمام الباقر عليهم السلام ، نحوه ، بحار الأنوار : 104 / 191 / 43 عن النّوادر وفيه : أتت عليّاً عليه السلام ابنته أمّ كلثوم ، عن الشّعبيّ ، كنز العمّال : 9 / 694 / 28012 عن سفيان الثّوريّ .
( 2 ) - « نصر » م . وفي البحار بلفظ « الصّفّار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر » .
( 3 ) - « أبي مسعدة » ه ، ومدينة المعاجز .
( 4 ) - « الرّبيبيّ » البحار .
( 5 ) - [ الأنوار النّعمانيّة : قلت ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الأنوار النّعمانيّة ] .
( 7 ) - المراد به الخليفة الثّاني .