خرجت أمّ كلثوم بنت عليّ من فاطمة واسمها رقيّة عليهم السلام إلى عمر بن الخطّاب فأولدها زيداً ، ومات هو وأمّه ( في يوم ) « 1 » واحد ، وكان الشّريف الزّاهد النّقيب الأخباريّ ببغداد ، أبو محمّد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد العويد العلويّ المحمّديّ رحمه الله يروي أنّ الّذي تزوّجها عمر ، شيطانة ، وآخرون من أهلنا يزعمون أنّه لم يدخل بها ، وآخرون يقولون هو أوّل فرج غصب في الإسلام .
والمعوّل عليه من هذه الرّوايات ، ما رأيناه آنفاً من أنّ العبّاس بن عبدالمطّلب زوّجها عمر برضاء أبيها عليه السلام وأذنه ، وأولدها عمر زيداً .
المجدي ، / 17 - 18
وولد منها [ أمّ كلثوم عليها السلام ] لعمر زيد ورقيّة . وأمّا زيد الأصغر وعبيداللَّه بن عمر فقد ولدا من أمّ كلثوم بنت جرول من خزاعة .
وخرج زيد من عند معاوية ، فأبصر بسر بن أرطأة على دكّان ينال من عليّ رضي الله عنه ، فصعد الدكّان واحتلّه وضرب به الأرض ، وطفر عليه فدقّ ضلعين من أضلاعه . فقال معاوية : أبعَدَ اللَّه بسراً ، أبعَدَ اللَّه بسراً . أيُشْتَم هذا الرّجل وهو يسمع ؟ أما علم أنّ زيداً بين عليّ وعمر ، وأمّ زيد ابنة عليّ من فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) .
وماتت أمّ كلثوم وزيد في وقتٍ واحد ، وصّلى على جنازتهما سعيد بن العاص ، وكان والي المدينة . وقال له الحسين بن عليّ عليهما السلام : تقدّم ، ولولا أنّك أمير ما قدّمتك .
الزّمخشري ، ربيع الأبرار ، / 304
وأمّا أمّ كلثوم فهي الّتي تزوّجها عمر « 2 » بن الخطّاب . وقال أصحابنا : إنّه عليه السلام إنّما زوّجها منه بعد مدافعة كثيرة وامتناع شديد واعتلال عليه بشيء بعد شيء حتّى ألجأته الضّرورة إلى أن ردَّ أمرها إلى العبّاس بن عبدالمطّلب فزوّجها إيّاه « 2 » .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 204 / عنه : المجلسي ، البحار ، 42 / 93 ، مثله الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 1 / 371
هامش
( 1 ) - في الأصل : مات هو وأمّه واحد .
( 2 ) ( 2 ) [ الأنوار النّعمانيّة : فقد مرّ تحقيق معنى ذلك التّزويج ] .