ما زال في تبذير عمر جماله * بالصّدر والإعراض والإدلال
حتّى انقضت في ذاك قوله حسنه * وغدا المتيّم عن هواه سال
وأمّا محمّد الرّئيس بن عليّ الزّينبيّ ، فأعقب من ثلاثة رجال : إبراهيم الأعرابيّ ، وعيسى ، وأبي الكرّام عبداللَّه .
أمّا إبراهيم الأعرابيّ ، فكان من ذوي الأقدار الجليلة والرّئاسة ، وفيه يقول : محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى :
موت إبراهيم خِدْني هدّني * وأشاب الرّأس منِّي فاكتهل
لا أرى في النّاس شخصاً واحداً * مثل ميت حلّ في دار الجمل
يشتري الحمد ومختار العلى * فإذا ما حمّل الثّقل انحمل « 1 »
وأعقب إبراهيم الأعرابيّ من ولديه : جعفر الرّئيس له عدد كثير ، وعبيداللَّه .
ولجعفر بن إبراهيم الأعرابيّ تسعة أولاد : يعقوب معقب ، وإبراهيم معقب ، ويوسف معقب ، وإسماعيل معقب ، وموسى ، ومحمّد له ذيول ، وعبداللَّه الشّاعر ، وداود ، ويعقوب .
أمّا عبداللَّه الشّاعر بن جعفر ، فانتهى عقبه إلى : محمّد بن حمزة بن محمّد بن عليّ الشّاعر بن عبداللَّه الشّاعر .
قرأت في كتاب الوزراء لمحمّد بن عبدوس الجهشياريّ « 2 » ، قال : حبس عليّ الشّاعر بن عبداللَّه الشّاعر ، فحدّث ، قال : دخل على الحبس في جملة من دخل رجلٌ من الكتّاب ، فلمّا جلس قال : أين هذا الجعفريّ الّذي يتذيّب في شعره ؟ فعلمت أنّه يريدني لقولي :
ولمّا بدا لي أنّها لا تريدني * وأنّ هواها ليس عنِّي بمنجل
تمنّيت أن تهوى سواي لعلّها * تذوق مرارات الهوى فترقّ لي
قال : فقلت : أنا هو ، وأنا الّذي أقول في العترة :
هامش
( 1 ) - معجم الشّعراء للمرزبانيّ ص 418 ، والمجديّ ص 300 .
( 2 ) - هو أبو عبداللَّه محمّد بن عبدوس الجهشياريّ الكاتب الأخباريّ البغداديّ ، المتوفّى سنة ( 331 ) له منالكتب كتاب الوزراء ، ميزان الشّعر وأنواع العروض . كشف الظّنون 6 : 36 .