قالوا : نحبّ أوّلًا أن ننوح على الحسين ، قال : افعلوا ما بدا « 1 » لكم ، ثمّ أخليت لهنّ الحجر والبيوت في دمشق ولم تبق هاشميّة ولا قرشيّة إلّاولبست السّواد على الحسين ، وندبوه على ما نقل سبعة أيّام فلمّا كان اليوم الثّامن « 2 » دعاهنّ يزيد وعرض « 3 » عليهنّ المقام « 4 » فأبينَ « 5 » « 6 » وأرادوا « 7 » الرِّجوع إلى المدينة « 6 » « 8 » . فأحضر لهم المحامل وزيّنها ، وأمر بالأنطاع من « 9 » الإبريسم ، وصبّ عليها الأموال « 4 » وقال : يا أمّ كلثوم ! خذوا « 10 » هذا المال « 10 » عوض ما أصابكم ، فقالت أمّ كلثوم : يا يزيد ! ما أقلّ حياؤك وأصلف « 11 » وجهك ؟ « 12 » أتقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم « 13 » مالًا ؟ واللَّه لا كان ذلك أبداً « 14 » :
فيا ذلّة الإسلام من بعد عزّه * ويالك رزء في الأنام خطير
فيا عبرتي سحِّي ويا حرقتي ازددي * ويا نفس ذوبي فالمصاب كبير
فأيّ حياة بعد ذا الرّزء ترتجى * وأيّ فؤاد يعتريه سرور
نقل أنّ اللّعين يزيد وعد عليّ بن الحسين بثلاث حاجات يقضيها له ، فلمّا أحضره قال له : اذكر لي حاجاتك اللّاتي وعدتك بهنّ ، فقال له : ( الأولى ) أن تريني وجه سيِّدي
هامش
( 1 ) . [ إلى هنا لم يرد في تظلم الزهراء ] .
( 2 ) . [ زاد في الدمعة وتظلم الزهراء : من الأيام التي ناحوا فيها على الحسين ( ع ) ] .
( 3 ) . [ في البحار والعوالم : أعرض ] .
( 4 ) . [ وسيلة الدارين : فأبوا ذلك وقالوا : بل ردنا إلى المدينة فإنها مهاجر جدنا ] .
( 5 ) . [ في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدارين : فأبوا ذلك وأضاف فيهما : وقالوا بل ردنا إلى المدينة فإنها مهاجر جدنا ( ص ) ] .
( 6 ) . [ العيون : ذلك وقلن : بل ردنا إلى المدينة فإنها مهاجر جدنا ( ص ) ] .
( 7 ) . [ في الدمعة وتظلم الزهراء : أردن ] .
( 8 ) . [ إلى هنا حكاه في الأسرار ] .
( 9 ) . [ لم يرد في البحار والعوالم والدمعة وتظلم الزهراء ] .
( 10 ) . [ في المعالي ووسيلة الدارين : هذه الأموال ] .
( 11 ) . [ في البحار والعوالم والدمعة والمعالي والعيون ووسيلة الدارين : أصلب ] .
( 12 ) . [ لم يرد في البحار والعوالم والدمعة والمعالي والعيون ووسيلة الدارين ] .
( 13 ) . [ إلى هنا مثله في البحار والعوالم ] .
( 14 ) . [ إلى هنا حكاه في الدمعة ونفس المهموم وتظلم الزهراء والمعالي والعيون ووسيلة الدارين ] .