بدون أن يعلم به أحد حتّى لقي أهل الشّام ، فشدّ عليهم بسيفه يضاربهم حتّى عقر فرسه ، فجعل يقاتل راجلًا وهو يقول :
إنِّي من اللَّه إلى اللَّه أفرّ * رضوانك اللّهمّ أبدي وأسر
فقيل له : مَنْ أنت ؟ قال : من بني آدم لا أحبّ أن أعرفكم ولا أن تعرفوني يا مخرّبي البيت الحرام . فبرز إليه سليمان بن عمرو الأزديّ ، وكان من أشجع النّاس ، وحمل كلّ منهما على صاحبه وكلاهما أثخن صاحبه وأصابه ، وشدّ النّاس عليه من كلّ جانب فقتلوه .
قال الرّاوي : فواللَّه ما رأيت أحداً قطّ هو أشدّ منه .
الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 26 - 29 ، ط 2 / 32 - 35