فلمّا فرغ عبداللَّه بن يزيد من قوله « 1 » قال إبراهيم بن محمّد بن طلحة : أيّها النّاس لا يغرنّكم من السّيف والغشم مقالة هذا الدّاهن ، واللَّه لئن خرج « 2 » علينا خارج لنقتلنّه « 2 » ، ولئن استيقنّا أنّ قوماً يريدون الخروج علينا لنأخذنّ الوالد بولده ، والمولود بوالده ، والحميم بالحميم ، والعريف بما في عرافته ، حتّى يدينوا للحقّ ، و « 3 » يذلِّلوا للطّاعة « 3 » .
فوثبَ إليه المسّيب بن نجبة ، فقطع عليه منطقه ، ثمّ قال : يا ابن النّاكثين « 4 » ! أنتَ تهدِّدنا بسيفك ، وغشمك « 5 » ، أنتَ واللَّه أذلّ من ذلك ، إنّا لا نلومك على بغضنا ، وقد قتلنا أباك وجدّك ، وأمّا أنتَ أيّها الأمير فقد قلتَ قولًا سديداً .
فقال إبراهيم : واللَّه لتقتلنّ وقد أدهن « 6 » هذا - يعني عبداللَّه بن يزيد - .
فقال له عبداللَّه بن وأل : ما اعتراضكَ فيما بيننا وبين أميرنا ، ما أنتَ علينا بأمير ، إنّما أنتَ أمير هذه الجزية ، فأقبل على خراجك ، ولئن أفسدتَ أمر هذه الامّة فقد أفسده والداك وكانت عليهما دائرة السّوء . فشتمهم جماعة ممّن مع إبراهيم « 7 » فشاتموه .
فنزل الأمير من على « 7 » المنبر وتهدّده إبراهيم بأ نّه يكتب إلى ابن الزّبير يشكوه ، فجاءه عبداللَّه في منزله ، واعتذر إليه فقبل عذره . ثمّ « 8 » أنّ أصحاب سليمان خرجوا يشترون « 8 » السِّلاح ظاهرين ويتجهّزون « 9 » . « 10 »
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « كلامه » ]
( 2 - 2 ) [ نفس المهموم : « إلينا خارج لنقتله » ]
( 3 - 3 ) [ نهاية الإرب : « الطّاعة » ]
( 4 ) - في الأصل : « ابن السّاكنين » وهي غلط . [ وفي نفس المهموم : « ابن السّاكين » ]
( 5 ) - [ نهاية الإرب : « حشمك » ]
( 6 ) - [ في نهاية الإرب : « داهن » ، وفي نفس المهموم : « أوهن » ]
( 7 - 7 ) [ نهاية الإرب : « ونزل الأمير عن » ]
( 8 - 8 ) [ نهاية الإرب : « خرج أصحاب سليمان بن صُرد ، ينشرون » ]
( 9 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 10 ) - چون مدت شش ماه از مرگ يزيد گذشت ، مختار بن أبي عبيد در نيمهء ماه رمضان به كوفه ورود نمود . همچنين عبداللَّه بن يزيد انصارى از طرف ابن زبير به امارت كوفه منصوب شد كه هشت روز مانده به