قال : وتحرّكت الشّيعة بالكوفة ، ولقى بعضهم بعضاً بالتّلاوم والنّدم على ما فرّطوا فيه من قتل الحسين بن عليّ ( رضي اللَّه عنهما ) ، وأنّهم دعوا إلى نصرته فلم ينصروه بعد أن كانوا كاتبوه ، وعلموا أنّهم لا يغسل عنهم الإثم والخطأ إلّاأن يخرجوا فيقتلوا من قتله ويأخذوا بدمه حيث كان من مشارق الأرض ومغاربها .
قال : وكان بعضهم يمشي إلى بعض ويدبِّرون آراءهم بينهم ولا يطلعون أحداً على ما هم فيه ، وكان أكثر خوفهم من أهل مصرهم لأنّ أكثرهم قتلة الحسين رضي الله عنه .
قال : ثمّ إنّهم تفرّقوا إلى هؤلاء خمسة نفر من الشّيعة ، وهم من أصحاب عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : سليمان « 1 » بن صرد الخزاعي والمسيَّب بن نجبة « 2 » الفزاريّ ورفاعة بن شدّاد البجليّ وعبداللَّه بن سعد بن نفيل الأزديّ وعبداللَّه بن [ وال - « 3 » ] التّيميّ .
قال : واجتمع هؤلاء القوم في منزل سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، وكان أوّل مَنْ تكلّم منهم المسيَّب بن نجبة « 4 » ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّا قد ابتلينا بطول العمر في هذه الدّنيا والتعرّض لأنواع البلاء والفتن ، فنسأل اللَّه أن لا يجعلنا « 5 » ممّن يُقال له غداً « 6 »
هامش
زيد غلامش خزانهدارش بود ، عمرو امامت نماز مىكرد وبراي ابن زبير بيعت گرفته بود . ياران سليمان بن صرد همچنان پيروان خويش وديگران را دعوت مىكردند تا پيروانشان بسيار شد كه از پس هلاكت يزيد ابن معاوية ، كسان آسانتر از أيام پيش ، به بيعت آنها مىآمدند .
1 . « أوَلَم نعمِّركم ما يتذكّر فيه مَن تذكّر وجاءكم النّذير » . فاطر ، آيهء 36 .
2 . « إنّكُم ظلمتُم أنفسكُم باتِّخاذكُم العِجْلَ فتوبوا إلى بارئِكُم فاقتلوا أنفسكُم ذلكُم خيرٌ لكُم عندَ بارئِكُم » بقره ، آيهء 54 .
3 . « وسَيعْلمُ الّذينَ ظلمُوا أيَّ مُنْقلبٍ يَنقلِبون » « شعراء ، آخرين آية » .
4 . « وكنتُم على شَفا حُفْرَةٍ من النّارِ فأنقذكُم منها كذلكَ يُبيِّنُ اللَّهُ لكُم آياتهِ لَعلّكُم تهتَدون » آل عمران ، آيهء 103 .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 3179 - 3190
( 1 ) - في النّسخ : داوود ، والتّصحيح من الطّبريّ
( 2 ) - في الأصل : نحيه ، وفي بر بدون نقط ؛ وفي د : نجيبة . والتّصحيح من الطّبريّ
( 3 ) - من الطّبريّ
( 4 ) - في الأصل وبر : نحبه ، وفي بر : نحينه - كذا
( 5 ) - في د : لا يجمعنا غداً
( 6 ) - ليس في د