وقد كان على الكوفة عمر بن حريث الخزاعيّ عاملًا لعبيداللَّه بن زياد ، فكتب إليه عبيداللَّه يُعلمه بما دخل فيه أهل البصرة ، ويأمره أن يأمر أهل الكوفة بما دخل فيه أهل البصرة ، [ فصعد عمرو بن حريث على المنبر ، فخطب النّاس وذكر لهم ما دخل فيه أهل البصرة ] فقام يزيد بن رويم الشّيبانيّ ، فقال : الحمد للَّهالّذي أطلق أيماننا ، لا حاجة لنا في بني أميّة ، ولا في إمارة ابن مرجانة ، وهي أمّ عبيداللَّه ، وأمّ أبيه زياد سميّة على ما ذكرنا آنفاً ، إنّما البيعة لأهل الحجر - يعني أهل الحجاز - فخلع أهل الكوفة ولاية بني أميّة وإمارة ابن زياد ، وأرادوا أن ينصبوا لهم أميراً إلى أن ينظروا في أمرهم .
فقال جماعة : عمر « 1 » بن سعد بن أبي وقاص يصلح لها ، فلمّا همّوا بتأميره ، أقبل نساء من همدان وغيرهنّ من نساء كهلان [ والأنصار ] وربيعة والنّخع حتّى دخَلْنَ المسجد الجامع صارخات باكيات مُعْوِلات يندبنَ الحسين ويقلن : أما رضى عمر « 1 » بن سعد بقتل الحسين حتّى أراد أن يكون أميراً علينا على الكوفة ؟
فبكى النّاس ، وأعرضوا عن عمر « 1 » ، وكان المبرزات في ذلك نساء همدان ، وقد كان عليّ عليه السلام مائلًا إلى همدان مؤثِراً لهم ، وهو القائل :
فلو كنت بوّاباً على بابِ جنّةٍ * لقلتُ لهمدان ادخلوا بسلامِ
وقال : عَبّيْتُ همدان وعَبَّوْا حميراً .
ولم يكن بصفِّين منهم أحد مع معاوية وأهل الشّام ، إلّاناس كانوا بغُوطَةِ دمشق ، بقرية تُعرَف بعين ثرما ، فيها منهم قوم إلى هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - .
هامش
بيفزود ومنزلت أو را بالا برد .
فرستادگان سوى بصره بازگشتند ، خبر را با كسان [ بدادند ] وگفتند : « مردم كوفه خلعش مىكنند ، شما ولايتدارش مىكنيد وبا أو بيعت مىكنيد ؟ » ومردم بر ضد عبيداللَّه بشوريدند .
1 . [ در متن عمرو مىباشد ] .
2 . [ در متن عمرو بن سعيد مىباشد ] .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 3149 - 3151
( 1 ) - [ في المطبوع : « عمرو » ]