أعامِرَ إنّ القومَ سامُوكَ خُطَّةً * وذلك في الجيرانِ غَزْل بمِغْزلِ
* أراكَ إذا « 1 » ما كُنتَ للقومِ ناصِحاً « 1 »
يُقالُ لهُ بالدّلوِ أدْبِرْ وأقبِلِ
قال « 2 » : فلمّا بلغته الرّسل « 3 » الرِّسالة تعرّضنا ، فقال لي أخي : اكفنيها . فسَمِعَني ، فقال : أي ابنيْ مروان ، قد سمعتُ ما قلتما ، وعلمتُ ما ستقولانه ، فأخبِرا أباكما « 3 » :
إنِّي لَمِنْ نَبْعةٍ صُمٍّ مكاسِرُها * إذا تَناوَحَتِ القَصْباءُ « 4 » والعُشَرُ
فلا ألينُ لغيرِ الحقِّ أسألهُحتّى يلين لِضِرْسِ الماضِغِ الحَجَرُ « 5 »
قال : فما أدري أيّهما كان أعجَب !
زاد عبداللَّه في حديثه ، عن أبي عليّ ، قال : فذاكرت بهذا الحديث مُصعَب بن عبداللَّه ابن مصعب بن ثابت بن عبداللَّه بن الزّبير ، فقال : قد سمعتُهُ من أبي عليّ نحوَ الّذي ذكرت له ، ولم أحفظ إسنادَه .
قال هشام ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد : إنّ عمرو بن سعيد لمّا رأى النّاس قد اشرأبُّوا إلى ابن الزّبير ومَدُّوا إليه أعناقَهم ، ظنّ أنّ تلك الأمور تامّةٌ له ، فبعثَ إلى عبداللَّه بن عمرو بن العاص - وكانت له صُحبة ، وكان مع أبيه بمِصْر ، وكان قد قرأ كتب دنيال هنالك ، وكانت قريش إذ ذاك تعُدّه عالِماً - فقال له عمرو بن سعيد : أخبِرْني عن هذا الرّجل ، أتَرَى ما يطلب تامّاً له ؟ وأخْبِرني عن صاحبي إلى ما ترى أمرَه صائراً إليه ؟ فقال : لا أرى صاحبَك إلّاأحد الملوك الّذين تتمُّ لهم أمورهم حتّى يموتوا وهم ملوك . فلم يزدد عند ذاك إلّاشدّة على ابن الزّبير وأصحابه ، مع الرِّفق بهم ، والمداراة لهم .
هامش
( 1 - 1 ) [ ابن عساكر : « قد كنت للقوم ناضحاً » ]
( 2 ) - [ لم يرد في ابن عساكر ]
( 3 - 3 ) [ ابن عساكر : « قال لي أخي : أكفنيها . قال : ففعلت . قال : فسمعني . فقال : ابنا مروان قد سمعتُ ما قلتما » ]
( 4 ) - [ ابن عساكر : « العضباء » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في ابن عساكر ]