جسر أبي عبيد والجسر مضاف إليه ، وبقي ولداه بالمدينة .
فقال ابن سعد ، ثنا محمّد بن عمر ، ثنا عبداللَّه بن جعفر ، عن أمّ بكر بنت المسور « 1 » ، وعن رباح بن مسلم ، عن أبيه وإسماعيل بن إبراهيم المخزوميّ ، عن أبيه ، قالوا : قدم أبو عبيد من الطّائف وندب عمر النّاس إلى أرض العراق ، فخرج أبو عبيد إليها فقُتل ، وبقي المختار بالمدينة وكان غلاماً يُعرَف بالانقطاع إلى بني هاشم ، ثمّ خرج في آخر خلافة معاوية إلى البصرة ، فأقام بها يُظهِر ذكر الحسين ، فاخبِرَ بذلك عبيداللَّه بن زياد ، فأخذه ، وجلده مائة ، وبعث به إلى الطّائف ، فلم يزل بها حتّى قام ابن الزّبير ، فقدم عليه . وقال الطّبريّ في تاريخه : كانت الشّيعة تكره المختار لما كان منه في أمر الحسن بن عليّ يوم طُعِن ، ولمّا قدم مسلم بن عقيل الكوفة بين يدي الحسين ، نزل دار المختار فبايعه وناصحه . [ . . . ]
ثمّ إنّه قويت أنصاره واستفحل شرّه وأباد طائفة من قتلة الحسين ، واقتصّ اللَّه من الظّلمة بالفجرة ، ثمّ سلّط على المختار مصعباً ، ثمّ سلّط على مصعب عبد الملك « ألا لهُ الخلقُ والأمر » « 2 » .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 379 - 380 ، 381
المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ الكذّاب ، لا ينبغي أن يروى عنه شيء ، لأنّه ضالّ مُضِلّ .
كان يزعم أنّ جبرائيل ينزل عليه ، وهو شرّ من الحجّاج .
الذّهبي ، ميزان الاعتدال ، 4 / 74 ( ط دار الفكر )
المختار بن أبي عُبيد الثّقفيّ الكذّاب ، كان والدهُ الأمير أبو عُبيد بن مسعود بن عمرو ابن عُمير بن عوف بن عقدة بن عنزة بن عوف بن ثقيف . قد أسلم في حياة النّبيّ ( ص ) ، ولم نعلم له صُحبة .
استعمله عمرُ بن الخطّاب على جيشٍ ، فغزا العراق ، وإليه تُنسَب وقعة جسر أبي عُبيد .
ونشأ المختار ، فكان من كُبراء ثقيف ، وذوي الرّأي ، والفصاحة ، والشّجاعة ، والدّهاء ، وقِلَّة الدِّين ، وقد قال النّبيّ ( ص ) : « يكونُ في ثقيف كذّاب ومُبير » ، فكان الكذّاب هذا ،
هامش
( 1 ) - في الأصل « بنت المسعود » ، والتّصحيح من خلاصة تذهيب الكمال
( 2 ) - [ الأعراف : 7 / 54 ]