الحسين بن محمّد بن مسلمة بن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر ، قال : حدّثني إبراهيم الدّيزج ، قال : بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير « 1 » قبر الحسين عليه السلام ، وكتب « 2 » معي إلى جعفر بن محمّد بن عمّار القاضي : أُعلمك أنِّي قد بعثت إبراهيم الدّيزج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين ، فإذا قرأت كتابي فقف على الأمر حتّى تعرف فعل أو لم يفعل .
قال الدّيزج : فعرّفني جعفر بن محمّد بن عمّار ما كتب به إليه ، ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمّد بن عمّار . ثمّ أتيته ، فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت : قد فعلت ما أمرت به ، فلم أرَ شيئاً « 3 » ولم أجد شيئاً . فقال لي : أفلا عمّقته « 3 » ؟ قلت : قد فعلت « 4 » وما رأيت « 4 » . فكتب إلى السّلطان : إنّ إبراهيم الدّيزج قد نبش « 5 » فلم يجد شيئاً وأمرته « 5 » فمخره بالماء وكربه بالبقر .
قال أبو عليّ العماريّ : فحدّثني إبراهيم الدّيزج ، وسألته « 6 » عن صورة الأمر ، فقال لي :
أتيت في خاصّة غلماني فقط ، وإنِّي نبشت ، فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين ابن عليّ ، ووجدت منه رائحة المسك ، فتركت البارية على حالتها « 7 » وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التّراب عليه ، وأطلقت عليه الماء ، وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه فلم تطأه البقر « 8 » ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلّفت لغلماني باللَّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا « 9 » لأقتلنّه .
الطّوسي ، الأمالي ، / 326 رقم 653 / عنه : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 475 - 476 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 394 - 395 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 724
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : « لنبش » ] .
( 2 ) - [ زاد في تسلية المجالس : « كتابة » ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : « فقال : فهلّا عمّقته » ] .
( 4 - 4 ) [ في تسلية المجالس : « فما رأيت شيئاً » ، وفي البحار والعوالم : « فما رأيت » ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : « فلم ير شيئاً فأمرته » ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : « وقد سألته » ] .
( 7 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم : « على حالها » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 9 ) - [ في تسلية المجالس : « هذا الحديث » ، وفي العوالم : « هذه » ] .