واثنان يأخذان بضبعي ثمّ ينتهيان بي ، « 1 » إلى نارٍ تأجّج « 1 » ، فيدفعاني فيها وأنا « 2 » أنكص فتسفعني « 2 » ، « 3 » كما ترى « 3 » .
ثمّ مات على أقبح حالٍ .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 159 / عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 419 ؛ مثله القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 43 - 44
في البحار وفي القمقام والنّاسخ وغيرهما : قال القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ : لمّا أتي بالرّؤوس إلى الكوفة إذا بفارس من أحسن النّاس وجهاً ، وقد علّق في عنق فرسه رأساً ، وهو غلام أمرد ، ووجهه كأ نّه القمر ليلة تمامه وبين عينيه أثر السّجود ، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق الرّأس بالأرض ، فقلت له : رأس مَن هذا ؟ فقال : رأس العبّاس بن عليّ بن أبي طالب . قلت : ومَن أنت ؟ قال : حرملة بن كاهل الأسديّ .
قال : فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة وهو أشدّ سواداً من القار ، فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرّاس وما في العرب أنضر وجهاً منك واليوم أراك في أقبح وجه وأسوده ، فبكى ، وقال : منذ حملت الرّأس إلى اليوم ما تمرّ عليَّ ليلة إلّاوإثنان يأتيان ويأخذان بعضدي وينتهيان بي إلى النّار فيدفعاني فيها ، وأنا أحترق ، ثمّ مات على أقبح هيئة لا رحمه اللَّه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 448
وفي ينابيع المودّة قال : أتي بالرّؤوس إلى الكوفة ، إذ فارس من أحسن النّاس وجهاً قد علّق في لبيب فرسه رأس العبّاس بن عليّ ، فصار وجهه أشدّ سواداً من القار . وفي بعض الكتب : إنّه حرملة بن كاهل .
هذا ما وصل إلينا من الكتب المعتبرة ، وأمّا تعليق رأس الحسين عليه السلام في عنق الفرس - وإن ذكره بعض أرباب المقاتل - لكنّه لم أر له من الكتب المعتبرة سنداً يعتمد عليه .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ، 1 / 395
هامش
( 1 - 1 ) [ ينابيع المودّة : « إلى النّار » ] .
( 2 - 2 ) [ جواهر العقدين : « انكس فتسفني » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في ينابيع المودّة ] .