فبكى يزيد ، فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : يا يزيد ! ما تقول في بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبايا عندك .
فاشتدّ بكاؤه حتّى سمع ذلك نساؤه ، فبكين حتّى سمع بكاؤهنّ مَن كان في مجلسه .
وقيل : إنّ ذلك بعد أن أجلسهنّ في منزل لا يكنّهنَّ من برد ولا حرّ .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 268 - 269
وذكر السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب : [ . . . ]
قال : يا أهل الشّام ! ما ترون في هؤلاء ؟
فقام النّعمان بن بشير صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : افعل ما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يفعل بهم .
وبكى نعمان بكاءً شديداً ، فبكى ببكائه يزيد .
ابن فندق ، لباب الأنساب ، 1 / 351
ثمّ استشار أهل الشّام ماذا يصنع بهم ، فقالوا له : لا تتّخذ من كلب سوء جرواً !
فقال النّعمان بن بشير : انظر ما كان يصنعه بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاصنعه .
فأمر بردِّهم إلى المدينة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 66 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 297
قال : يا أهل الشّام ! ما ترون في هؤلاء ؟ « 1 » قال رجل : لاتتّخذنّ من كلب سوء جرواً « 1 » .
فقال له النّعمان بن بشير : اصنع ما كان رسول اللَّه يصنع بهم لو رآهم بهذه الهيأة ! « 2 »
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 54 / عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 437
واستشار يزيد أهل الشّام في مَن بقي من ولد الحسين وولد أخيه الصِّغار . فقال له بعض الأشقياء منهم : لا تتّخذ من كلب سوء جرواً يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 - 1 ) [ نفس المهموم : « أقول : قال رجل ملعون قبيحة لا أحبّ نقلها » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « الخيبة » ]