الحسين عليه السلام ، فعند ذلك نزلوا « 1 » وجدّدوا « 2 » الأحزان ، وشقّقوا الجيوب ، ونشروا الشُّعور ، وأبدوا ما كان مكتوماً من الأحزان « 3 » ، وأقاموا عنده أيّاماً « 4 » .
ثمّ رحلوا قاصدين المدينة .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 140 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 526 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 199
« فايدة » اعلم أنّه ليس في الأخبار ما العلّة ، في استحباب زيارته ( صلوات اللَّه عليه ) في هذا اليوم ؛ والمشهور بين الأصحاب أنّ العلّة في ذلك رجوع حرم الحسين ( صلوات اللَّه عليه ) في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشّام ، وإلحاق عليّ بن الحسين ( صلوات اللَّه عليه ) الرّؤوس بالأجساد ، وقيل في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة ، وكلاهما مستبعدان جدّاً ، لأنّ الزّمان لا يسع ذلك كما يظهر من الأخبار والآثار ، وكون ذلك في السّنة الأخرى أيضاً مستبعد .
ولعلّ العلّة في استحباب الزّيارة في هذا اليوم هو أنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رضي الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشّريف ، وزاره بالزّيارة الّتي مرّ ذكرها ، فكان أوّل مَن زاره من الإنس ظاهراً ، فلذلك يستحبُّ التّأسِّي به أو إطلاق أهل البيت عليهم السلام في الشّام من الحبس والقيد في مثل هذا اليوم ، أو علّة أخرى لا نعرفه .
قال الكفعميّ رحمه الله : [ . . . ]
وقال السّيِّد رحمه الله في كتاب الإقبال [ . . . ] . « 5 »
المجلسي ، البحار ، 98 / 334 ، 335
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « نزلوا في كربلاء » ] .
( 2 ) - [ في وسيلة الدّارين مكانه : « إنّ أهل البيت نزلوا بكربلا وجدّدوا . . . » ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار : « والمصاب » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ووسيلة الدّارين ، وزاد في وسيلة الدّارين : « بالنّوح والبكاء » ] .
( 5 ) - چون روانه شدند وبهنزديك عراق رسيدند ، از آن مردى كه براي رفاقت ايشان مأمور بود ، التماس كردند كه ايشان را به كربلا برد واز آنجا متوجه مدينه شود . أو مضايقه نكرد . چون به كربلا رسيدند ، در آن -