ثكلتك امّك يا ابن مرجانة !
فاستشاط ابن زياد غضبا من كلامها ، وهمّ بها ، لولا أن يلتفت إليه عمرو بن حريث قائلا : « أصلح اللّه الأمير ، إنّما هي امرأة ، ولا تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها » .
ثمّ التفت إليها ابن زياد قائلا : لقد شفى اللّه نفسي من طاغيتك ، والعصاة المردة من أهل بيتك .
قالوا : فعند ذلك بكت ورقّت وقالت له : « لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرزت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت » .
فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ، ولعمري لقد كان أبوها شاعرا سجّاعا .
قالت زينب - وهي لا تملك صبرها - : « يا ابن زياد ! وما للمرأة والسّجاعة ، وإنّ لي عن السّجاعة لشغلا ، ولكنّ صدري نفث بما قلت » .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 290 - 291
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 36
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٦