الإمام السّجّاد عليه السّلام والشّيخ الّذي كان جاهلا بحقّهم ، فهداه
فرات قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن هشام معنعنا :
عن ديلم بن عمرو قال : إنّا لقيام بالشّام إذ جيء بسبي آل محمّد [ صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ر ] حتّى أقيموا على الدّرج ، إذ جاء شيخ من أهل الشّام فقال : الحمد للّه الّذي قتلكم وقطع قرن الفتنة .
فقال [ له . أ ، ب ] عليّ بن الحسين [ عليهما السّلام ر ، ب ] : أيّها الشّيخ ! [ انصت لي . أ ، ر ] فقد أنصت « 1 » لك حتّى أبديت [ ر ، ب : ابدات ] لي عمّا في نفسك من العداوة ، هل قرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : هل وجدت لنا فيه حقّا خاصّة دون المسلمين ؟ قال : لا . قال :
ما قرأت القرآن ؟ قال : بلى ، قد قرأت القرآن .
قال : فما قرأت الأنفال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ؟
أتدرون من هم ؟ قال : لا . قال : فإنّا نحن هم . قال : إنّكم لأنتم هم ؟ قال : نعم . قال : فرفع الشّيخ يده [ إلى السّماء . ب ] ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أتوب إليك من قتل آل محمّد ومن عداوة آل محمّد .
فرات الكوفي ، التّفسير ، / 153 - 154
حدّثني محمّد بن عمارة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبان ، قال : ثنا الصّباح بن يحيى المرّيّ ، « 2 » عن السّدّي « 3 » ، عن أبي الدّيلم « 4 » قال : لمّا جيء بعليّ بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) أسيرا « 5 » فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشّام ، فقال : الحمد للّه الّذي قتلكم واستأصلكم « 6 » وقطع قرني « 7 » الفتنة « 6 » .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « نصت » ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه في جواهر العقدين ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة ] .
( 4 ) - [ في الدّرّ المنثور وروح المعاني مكانه : « أخرج ابن جرير ، عن أبي الدّيلم . . . » ] .
( 5 ) - [ زاد في جواهر العقدين : « أي عقب مقتل أبيه الحسين رضي اللّه عنهما » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الدّرّ المنثور وروح المعاني ] .
( 7 ) - [ جواهر العقدين : « قرن » ] .