مصرع الحسين عليه السّلام
« 4 » - فرسه عليه السّلام الّذي حامى عنه وحمله
وروى أبو مخنف ، عن الجلوديّ : أنّه « 1 » كان صرع « 1 » الحسين ، فجعل فرسه يحامي عنه ، ويثب على الفارس ، فيخبطه عن سرجه ، ويدوسه حتّى قتل الفرس أربعين رجلا ، ثمّ تمرّغ في دم الحسين ، وقصد نحو الخيمة وله صهيل عال ويضرب بيديه الأرض .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 58 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 56 - 57 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 300 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 435 ؛ القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 347
نقل : أنّه لمّا قتل الحسين عليه السّلام ، جعل جواده يصهل ويحمحم « 2 » ، ويتخطّى القتلى في المعركة واحدا بعد واحد ، فنظر إليه عمر بن سعد ، فصاح بالرّجال : خذوه ، وآتوني به .
وكان من جياد خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : فتراكضت الفرسان إليه ، فجعل يرفس « 3 » برجليه ، ويمانع عن نفسه ، ويكدم بفمّه ، حتّى قتل جماعة من النّاس ، ونكس فرسانا عن خيولهم « 4 » ولم يقدروا « 4 » عليه ، فصاح ابن سعد : ويلكم ! تباعدوا عنه ودعوه « 2 » لننظر ، ما يصنع . فتباعدوا عنه ، فلمّا أمن الطّلب جعل يتخطّى القتلى ، ويطلب الحسين عليه السّلام حتّى إذا وصل إليه ، جعل يشمّ رائحته ، ويقبّله بفمه ، ويمرغ ناصيته عليه وهو مع ذلك يصهل ويبكي بكاء الثّكلى حتّى أعجب كلّ من حضر « 5 » ، ثمّ انفلت « 6 » ، يطلب خيمة النّساء ، وقد ملأ البيداء صهيلا .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الأسرار : « لمّا صرع » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .
( 3 ) - [ المعالي : « يركس » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ الأسرار : « فلم تقدروا » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في الأسرار ] .
( 6 ) - [ في المعالي والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « انفتل » ] .