تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وجميع ما خلقت ، لعظم جرمي . قال سعيد بن المسّيب : فشغلت وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه « 1 » ، فقلنا « 2 » : يا ويلك ! لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللّه ، فمن أنت ؟ وما ذنبك ؟ فبكى ، وقال : يا قوم أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت . فقلنا له : تذكره لنا . فقال : أنا كنت جمّالا لأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام لمّا خرج من المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي ، فأرى تكّته « 3 » تغشي الأبصار بحسن إشرافها « 4 » ، وكنت أتمنّاها تكون لي إلى أن صرنا بكربلا . وقتل الحسين عليه السّلام وهي معه ، فدفنت « 5 » نفسي في مكان من الأرض . فلمّا جنّ اللّيل خرجت من مكاني ، فرأيت في « 6 » تلك المعركة نورا لا ظلمة ، ونهارا ، لا ليلا ، والقتلى مطرحين « 7 » على وجه الأرض ، فذكرت لحيني « 8 » وشقائي التّكّة ، فقلت : واللّه لأطلبنّ الحسين ، وأرجو أن تكون التّكّة في سراويله ، فآخذها . ولم أزل أنظر في وجوه‌القتلى حتّى أتيت إلى الحسين ، فوجدته مكبوبا على وجهه ، وهو جثّة بلا رأس ، ونوره مشرق « 9 » مرمّل بدمائه ، والرّياح سافية عليه ، فقلت : « 10 » هذا واللّه الحسين . فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها ، فدنوت منه « 11 » ، وضربت بيدي إلى التّكّة لآخذها « 12 » فإذا هو قد عقدها عقدا كثيرا « 13 » ، فلم أزل « 10 » أحلّها حتّى حللت عقدة منها . فمدّ يده اليمنى ، وقبض
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « إليه » ] . ( 2 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « له » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « تكّة » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : « إشراقها » ] . ( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : « فزويت » ] . ( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين : « من » ] . ( 7 ) - [ في الأسرار ووسيلة الدّارين : « مطروحين » ] . ( 8 ) - [ في البحار والمعالي ووسيلة الدّارين : « لخبثي » وفي العوالم : « لخيبتي » وفي الدّمعة السّاكبة : « لحيفي » ] . ( 9 ) - [ وسيلة الدّارين : « يشرق » ] . ( 10 ) ( 10 - 10 ) [ وسيلة الدّارين : « واللّه لم أزل » ] . ( 11 ) - [ الأسرار : « فيه » ] . ( 12 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] . ( 13 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « كثيرة » ] .