استشهاد أحمد بن مسلم ، وعون بن مسلم ، وجعفر بن مسلم
في النّسخة الّتي كانت تنسب إلى شهاب الدّين العامليّ [ . . . ] وخرج من بعده أحمد بن مسلم بن عقيل ، فاستأذن من الحسين للبراز ، فأذن له ، فبرز وهو يقول :
أطلب ثأر مسلم من جمعكم * يا شرّ قوم ظالمين فسقه
أضربكم بصارم ذي رونق * ضرب غلام صادق من صدقه
أنثني عمّن لقاني ناكصا * ولم أكن ممّن يحبّ الشّفقه
كم جاهد لمّا التقاني في الوغا * صيّرته كاللّبنة المفلّقه
قال : ثمّ حمل [ على ] القوم ، ولم يزل يضرب رجلا بعد رجل حتّى قتل خلقا كثيرا ، فبينما هو يقاتل إذ أتاه سهم ، فصرعه ، فاستشهد أمام الحسين عليه السّلام .
وبرز من بعده أخوه عون بن مسلم بن عقيل ، وقتل أزهى من مائتين فارس وهو ينادي : يا ثارات مسلم . فنكّس أعلاما ، ورجع يلتمس برد الهواء ، فرماه عمر بن صبيح بسهم ، فصرعه ، واستشهد أمام الحسين عليه السّلام .
ثمّ برز من بعده أخوه جعفر بن مسلم ، فلم يبرز إليه أحد ، فحمل عليهم ، فقتل منهم رجالا ، ورجع يلتمس برد الهواء ، فرماه عروة بن عبد اللّه الجعفيّ بسهم ، فصرعه ، واستشهد أمام الحسين عليه السّلام .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 282