قال أرباب التّاريخ : ولما قتل عليّ بن الحسين الأكبر ، خرج من بعده : عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، وأمّه رقيّة الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يقول :
اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وعصبة بادوا على دين النّبيّ
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النّسب
من هاشم السّادات أهل الحسب
فقتل جماعة كثيرة بثلاث حملات . وعن محمّد بن أبي طالب : إنّه قتل في حملاته ثمانية وتسعين رجلا .
ولم يزل يقاتل حتّى رماه لعين من القوم بسهم ، فاتّقاه بيده ، فسمرها إلى جبهته ، وما استطاع أن يزيلها ، فقال : « اللّهمّ إنّهم استقلّونا ، واستذلّونا ، فاقتلهم كما قتلونا » .
وبينما هو بهذا ونحوه ، إذ حمل عليه رجل برمحه ، فطعنه في قلبه ، ففارقت روحه الدّنيا .
فجاء الرّامي ، فأخرج سهمه من جبهته ، وبقي النّصل فيها - وهو ميّت - .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 350 - 351