منهما صاحبه ، حتّى بلغت المسألة الباب ، فلم يردّ أحد فيها شيئا . قال الزّهريّ : فقلت :
عندي في هذا علم . قال : فرجعت المسألة رجلا عن رجل حتّى انتهت إلى عبد الملك .
قال : فدعيت ، فمشيت بين السّماطين ، فلمّا انتهيت إلى عبد الملك سلّمت عليه . فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزّهريّ . قال : فعرّفني بالنّسب « 1 » ، وكان عبد الملك طلّابة للحديث ، [ فعرّفته ] . فقال : ما أصبح ببيت المقدس يوم قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب ؟ « 2 » - وفي رواية « 3 » عليّ بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن أبي معشر ، عن محمّد بن عبد اللّه « 4 » بن سعيد بن العاص ، عن الزّهريّ « 3 » ، أنّه قال : اللّيلة الّتي قتل في صبيحتها الحسين بن عليّ « 2 » - قال الزّهريّ : نعم « 5 » . حدّثني فلان - ولم يسمّه لنا - أنّه لم يرفع تلك اللّيلة ، الّتي صبيحتها قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 6 » ، حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم عبيط « 7 » .
قال عبد الملك : صدقت ، حدّثني الّذي حدّثك ، وإنّي وإيّاك في هذا الحديث لغريبان « 8 » « 9 » .
ثمّ قال لي : ما جاء بك ؟ قلت : [ جئت ] مرابطا . قال : الزم الباب ، فأقمت عنده ، فأعطاني مالا كثيرا .
قال : فاستأذنته في الخروج إلى المدينة ، فأذن لي ومعي غلام لي ، ومعي مال كثير في عيبة ، ففقدت العيبة ، فاتّهمت الغلام ، فوعدته وتواعدته ، فلم يقرّ لي بشيء . قال :
هامش
( 1 ) - يريد سند ما يروي .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في حول البكاء ] .
( 4 ) - في بعض الأصول [ والعبرات ] : « محمّد بن عبد الملك . . . إلخ » .
( 5 ) - [ زاد في نفس المهموم والإمام الحسين وأصحابه والعبرات : « فقلت » ] .
( 6 ) - في بعض الأصول [ ونفس المهموم والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه وحول البكاء والعبرات ] : « عليّ بن أبي طالب والحسين بن عليّ » مكان « الحسين بن عليّ بن أبي طالب » .
( 7 ) - دم عبيط : طري .
( 8 ) - [ الإمام الحسين وأصحابه : « لقرينان » ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه وحول البكاء والعبرات ] .