وارتفعت غبرة شديدة سوداء ، فظنّ القوم أنّ العذاب أتاهم ، ثمّ انجلت عنهم .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 123
وروى [ السّيّد أبو الحسين يحيى بن الحسين الحسنيّ ] أيضا بإسناده ، عن محمّد بن سيرين قال : لم تر هذه الحمرة في أفق السّماء حتّى قتل الحسين عليه السّلام .
وروى أيضا بإسناده عن الأسود بن قيس قال : كنت ليالي قتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام ابن عشرين سنة ، فارتفعت حمرة من قبل المشرق ، وحمرة من قبل المغرب ، فكانتا تلتقيان في كبد السّماء أشهرا .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 124
ذكر ابن سعد في الطّبقات : إنّ هذه الحمرة لم تر في السّماء قبل أن يقتل الحسين .
قال « 1 » جدّي أبو الفرج في كتاب التّبصرة « 1 » : لمّا كان الغضبان يحمّر وجهه عند الغضب فليستدّل « 2 » بذلك على غضبه ، وأنّه أمارة السّخط ، والحقّ سبحانه ليس بجسم ، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق . وذلك دليل على عظم الجناية .
« 3 » وذكر جدّي أيضا في هذا الكتاب « 3 » : ولمّا أسر العبّاس « 4 » يوم بدر سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه واله « 5 » أنينه فما نام تلك اللّيلة ، فكيف لو سمع أنين الحسين ؟
قال : ولمّا أسلم وحشيّ قاتل حمزة قال له : غيّب وجهك عنّي ، فإنّي لا أحبّ من قتل الأحبّة .
قال : وهذا والإسلام يجبّ ما قبله ، فكيف يقدر « 6 » الرّسول أن يرى من ذبح الحسين ، وأمر بقتله وحمل أهله على أقتاب الجمال .
هامش
( 1 - 1 ) [ جواهر العقدين : « أبو الفرج بن الجوزيّ في تبصرته عقب ما سبق » ] .
( 2 ) - [ في جواهر العقدين وحول البكاء : « فيستدلّ » ] .
( 3 - 3 ) [ جواهر العقدين : « قال » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في حول البكاء وأضاف : « وساق ما مرّ نقله ابن حجر إلى قوله على أقتاب الجمال » ] .
( 5 ) - [ جواهر العقدين : « النّبيّ صلى اللّه عليه واله » ] .
( 6 ) - [ جواهر العقدين : « بقلب » ] .