فكيف به لو يسمع أنين الحسين عليه السّلام ؟ ولمّا أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النّبيّ صلى اللّه عليه واله :
غيّب وجهك عنّي ، فإنّي لا أحبّ أن أرى قاتل الأحبّة ، مع أنّ الإسلام يجب ما قبله ، فكيف به لو يرى من ذبح ولده ، وحمل أهله على أقتاب الجمال ؟
بلى لقد حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله المعركة وشاهد أولئك الجمع المتألّب على استئصال أهله من جديد الأرض ، وبمرأى منه عويل الأيّامى ، ونشيج الفاقدات وصراخ الصّبيّة من الظّمأ ، وقد سمع العسكر صوتا هائلا : ويلكم يا أهل الكوفة ! إنّي أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ينظر إلى جمعكم مرّة وإلى السّماء أخرى ، وهو قابض على لحيته المقدّسة . لكن الهوى والضّلال المستحكم في نفوس ذلك الجمع المغمور بالأطماع أوحى إليهم « أنّه صوت مجنون » فصاح الجمع : لا يهولنكم ذلك . وكان أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام يقول :
لا أراه إلّا جبرئيل .
وصاح بعض الملائكة : ألا أيّتها الأمّة المتحيّرة الضّالة بعد نبيّها ، لا وفّقكم اللّه لأضحى ولا فطر . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : لا جرم واللّه ما وفّقوا ولا يوفّقون حتّى يثور ثائر الحسين عليه السّلام .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 371 - 380
تزلزلت الأرض ، وأظلم الشّرق والغرب ، وأخذت النّاس الرّجفة والصّواعق ، وأمطرت السّماء دما عبيطا .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 327
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 745
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٤٥