الفساد في البرّ والبحر ) وإنّما فتح بقتل قابيل وهابيل ، ويختم « 1 » بقتل الحسين بن عليّ عليه السّلام .
ثمّ قال كعب : لعلّكم تهوّنون قتل الحسين ، أو لا تعلمون أنّه تفتح « 2 » يوم قتله أبواب السّماوات كلّها ، ويؤذن للسّماء بالبكاء ، فتبكي دما عبيطا « 3 » ؟ فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقيّا وغربيّا فاعلموا أنّها تبكي حسينا .
« 4 » فقيل له : يا أبا إسحاق ! كيف لم تفعل ذلك بالأنبياء وأولاد الأنبياء من قبل وبمن كان خيرا من الحسين ؟ فقال كعب : ويحكم إنّ قتل الحسين لأمر عظيم ، لأنّه ابن بنت خير الأنبياء ، وأنّه يقتل علانيّة مبارزة ، ظلما وعدوانا ، ولا تحفظ فيه وصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، وهو مزاج مائه ، وبضعة من لحمه ؛ فيذبح بعرصة كربلاء في كربوبلاء « 4 » ، والّذي نفس كعب بيده لتبكيه « 5 » زمرة من الملائكة في السّماوات ، لا يقطعون بكاءهم عليه « 6 » آخر الدّهر ، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها خير البقاع بعد بيت مكّة ، والمدينة ، وبيت المقدس ، وما من نبيّ إلّا « 7 » زارها ، وقد بكى « 7 » عليها ، ولها في كلّ يوم زيارة من الملائكة بالتّسليم « 6 » ، فإذا كانت ليلة جمعة أو يوم جمعة نزل إليها سبعون ألف « 8 » يزورونه ، ويبكون عليه « 8 » ، ويذكرون فضله ، ومنزلته عندهم ، وأنّه ليسمّى « 9 » في السّماوات : الحسين « 10 » المذبوح ، وفي الأرض « 11 » : أبا عبد اللّه المقتول ، وفي البحار : الفرخ الأزهر المظلوم « 12 » ، وإنّه يوم يقتل تنكسف في النّهار الشّمس ، وفي اللّيل القمر ، وتدوم الظلمة على النّاس ثلاثة أيّام ،
هامش
( 1 ) - [ الحدائق الورديّة : « وختم » ] .
( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « يفتح » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .
( 5 ) - [ الحدائق الورديّة : « لتبكينّ » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .
( 7 - 7 ) [ الحدائق الورديّة : « وقد كان زارها وبكى » ] .
( 8 - 8 ) [ الحدائق الورديّة : « ملك يبكونه » ] .
( 9 ) - [ الحدائق الورديّة : « سمّي » ] .
( 10 ) - [ الحدائق الورديّة : « حسينا » ] .
( 11 ) - [ الحدائق الورديّة : « الأرضين » ] .
( 12 ) - [ إلى هنا حكاه في الحدائق الورديّة ] .