فيكم مسلم ؟ فلم يجبها أحد بشيء .
لم أنس زينب وهي تدعو بينهم * يا قوم ما في جمعكم من مسلم
إنّا بنات المصطفى ووصيّه * ومخدّرات بني الحطيم وزمزم
وفي أخبار الدّول للقرمانيّ الدّمشقيّ : [ . . . ] ثمّ حمل الرّجال على الحسين من كلّ جانب ، وهو يجول فيهم يمينا وشمالا ، فضربه زرعة « 1 » بن شريك عليه اللّعنة على يده اليسرى ، وضربه آخر على عاتقه ، وطعنه سنان بن أنس بالرّمح ، فوقع ، فنزل إليه الشّمر ، فاجتزّ رأسه ، وسلّمه إلى خولى الأصبحيّ ، ثمّ انتهبوا سلبه .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 321 - 325 ، 326 - 327 ، 328 - 329
وأورد يوسف بن حاتم الشاميّ ، في مقتل الحسين عليه السّلام ، من كتاب الدّرّ النّظيم ؛ ص 171 ؛ من المخطوطة ما لفظه :
فلمّا لم يبق مع الحسين عليه السّلام إلّا ثلاثة رهط من أهل بيته ، أقبل على القوم يدفعهم عن نفسه ، والثّلاثة يحمونه حتّى قتل الثّلاثة ، وبقي وحده صلى اللّه عليه واله ، وقد أثخن بالجراح في رأسه وبدنه ، وجعل يضاربهم بسيفه وهم يتفرّقون عنه يمينا وشمالا .
فلمّا رأى ذلك شمر لعنه اللّه ، استدعى الفرسان ، فصاروا في ظهر الرّجالة ، وأمر الرّماة أن يرموه ، فرشقوه بالسّهم حتّى صار كالقنفذ ، فأحجم عنهم ، فوقفوا بإزائه ، فنادى شمر ابن ذي الجوشن لعنه اللّه الفرسان والرّجّالة ، فقال : ويحكم ما تنتظرون بالرّجل ثكلتكم أمّهاتكم . فحمل عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ، فقطعها ، وضربه آخر منهم على عاتقه فكبا منها لوجهه ، وطعنه سنان بن أنس بالرّمح ، فصرعه ، وبدر إليه خولى بن يزيد الأصبحيّ فنزل ليحتزّ رأسه ، فأرعد ! فقال له شمر :
فتّ اللّه في عضدك ، ما لك ترعد ؟ ونزل إليه شمر فذبحه ، ثمّ دفع رأسه إلى خولى بن يزيد .
المحمودي ، العبرات ، 2 / 117
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « ذرعة » ] .