فبينا الصّبيّ في حجره إذ رماه حرملة بن الكاهل الأسديّ « 1 » ، فذبحه في حجره ، فتلقّى الحسين دمه حتّى امتلأت كفّه ، ثمّ رمى به نحو السّماء « 2 » ، وقال : اللّهمّ إن حبست عنّا النّصر ، فاجعل ذلك لما هو خير لنا « 2 » . ثمّ نزل الحسين عن فرسه ، وحفر للصّبيّ بجفن سيفه ، « 3 » وزمله بدمه ، وصلّى عليه « 3 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 32 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 86 ؛ مثله ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 370 - 371
فبقى الحسين وحيدا وفي حجره عليّ الأصغر ، فرمى إليه بسهم ، فأصاب حلقه ، فجعل الحسين عليه السّلام يأخذ الدّم من نحره ، فيرميه إلى السّماء ، فما يرجع منه شيء ، ويقول : لا يكون أهون عليك من فصيل .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 109 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 86
ومنه [ كلامه عليه السّلام ] قطعة نقلها صاحب كتاب الفتوح ، وأنّه عليه السّلام لمّا أحاط « 4 » به جموع ابن زياد « 5 » تقدّمهم عمر بن سعد وقصدوه « 5 » وقتلوا « 6 » من أصحابه ومنعوهم الماء « 7 » كان له عليه السّلام ولد صغير فجاءه سهم منهم « 8 » ، فقتله فرمّله « 9 » عليه السّلام « 10 » وحفر له بسيفه وصلّى عليه ، ودفنه ، وقال هذه الأبيات :
غدر القوم وقدما رغبوا « 7 » * عن ثواب اللّه ربّ الثّقلين
هامش
( 1 ) - [ أضاف شرح الشّافية : « بسهم » ] .
( 2 - 2 ) [ شرح الشّافية : « فلم تسقط من ذلك الدّم قطرة إلى الأرض » ] .
( 3 - 3 ) [ شرح الشّافية : « ثمّ صلّى عليه ودفنه » ] .
( 4 ) - [ الفصول المهمّة : « أحاطت » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في كشف الغمّة والفصول المهمّة ] .
( 6 ) - [ زاد في كشف الغمّة والفصول المهمّة : « من قتلوا » ] .
( 7 - 7 ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 350 ] .
( 8 ) - [ لم يرد في الفصول المهمّة ] .
( 9 ) - [ وفي نور الأبصار مكانه : « ومن كلامه المنظوم رضى اللّه عنه ما نقله ابن أعثم صاحب كتاب الفتوح : وهو أنّه رضى اللّه عنه لمّا أحاطت به جموع ابن زياد وقتلوا من قتلوا من أصحابه ، ومنعوهم الماء ، وأصاب ولده الصّغير سهم ، فقتله فزمله . . . » ] .
( 10 ) - [ كشف الغمّة : « فزمله الحسين عليه السّلام » ] .