Skip to main content

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — Page 235

Contributors:

P.235
امام ( ع ) با اين طرز بيان وعبارات دقيق ، اشاره مىكند به اين كه أصول اسلامى بايد آن چنان روشن واستوار در دلها جايگزين شود كه انسانها براي نجات از تمام مهلكه‌هاى دنيا وآخرت به آن تمسّك جويند وآن را پيوسته دليل رسيدن به كليه أهداف غايى خود بدانند . توفيق از خداوند است .

قسمت دوم خطبه در بيان شگفتى آفرينش بعضي از جانوران :

وَلَوْ فَكَّرُوا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَجَسِيمِ النِّعْمَةِ - لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ وَخَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ - وَلَكِنِ الْقُلُوبُ عَلِيلَةٌ وَالْبَصَائِرُ مَدْخُولَةٌ - أَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا خَلَقَ كَيْفَ أَحْكَمَ خَلْقَهُ - وَأَتْقَنَ تَرْكِيبَهُ وَفَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ - وَسَوَّى لَهُ الْعَظْمَ وَالْبَشَرَ - انْظُرُوا إِلَى النَّمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا وَلَطَافَةِ هَيْئَتِهَا - لَا تَكَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ وَلَا بِمُسْتَدْرَكِ الْفِكَرِ - كَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا وَصُبَّتْ عَلَى رِزْقِهَا - تَنْقُلُ الْحَبَّةَ إِلَى جُحْرِهَا وَتُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا - تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا وَفِي وِرْدِهَا لِصَدَرِهَا - مَكْفُولٌ بِرِزْقِهَا مَرْزُوقَةٌ بِوِفْقِهَا - لَا يُغْفِلُهَا الْمَنَّانُ وَلَا يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ - وَلَوْ فِي الصَّفَا الْيَابِسِ وَالْحَجَرِ الْجَامِسِ - وَلَوْ فَكَّرْتَ فِي مَجَارِي أَكْلِهَا - وَفِي عُلْوِهَا وَسُفْلِهَا - وَمَا فِي الْجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا - وَمَا فِي الرَّأْسِ مِنْ عَيْنِهَا وَأُذُنِهَا - لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا عَجَباً وَلَقِيتَ مِنْ وَصْفِهَا تَعَباً - فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا - وَبَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا - لَمْ يَشْرَكْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ - وَلَمْ يُعِنْهُ عَلَى خَلْقِهَا قَادِرٌ - وَلَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ - مَا دَلَّتْكَ الدَّلَالَةُ إِلَّا عَلَى أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ - هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ - لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ - وَغَامِضِ اخْتِلَافِ كُلِّ حَيٍّ - وَمَا الْجَلِيلُ وَاللَّطِيفُ وَالثَّقِيلُ وَالْخَفِيفُ - وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ فِي خَلْقِهِ إِلَّا سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ السَّمَاءُ وَالْهَوَاءُ وَالرِّيَاحُ وَالْمَاءُ - فَانْظُرْ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ - وَالْمَاءِ وَالْحَجَرِ وَاخْتِلَافِ هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ - وَتَفَجُّرِ هَذِهِ الْبِحَارِ وَكَثْرَةِ هَذِهِ الْجِبَالِ - وَطُولِ هَذِهِ الْقِلَالِ وَتَفَرُّقِ هَذِهِ اللُّغَاتِ - وَالْأَلْسُنِ الْمُخْتَلِفَاتِ - فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمُقَدِّرَ وَجَحَدَ الْمُدَبِّرَ - زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَالنَّبَاتِ مَا لَهُمْ زَارِعٌ - وَلَا لِاخْتِلَافِ صُوَرِهِمْ
شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — Page 235 | ابن ميثم البحراني / محمدى مقدم