فقال :
« يا أمة اللّه ، ما لي في هذا المصر منزل ، ولا عشيرة ، فهل لك في أجر ومعروف ، ولعلّي أكافئك به بعد اليوم ؟ » قالت :
« وما ذاك ؟ » قال :
« أنا مسلم بن عقيل ، كذبني هؤلاء القوم ، وغرّوني » . قالت :
« ادخل ! »
ولم يكن بأسرع من أن جاء ابنها ، فقالت :
« يا بنيّ ، مكرمة وافتك » .
وأخذت عليه الأيمان ، أن لا يخبر أحدا ، فحلف ، فأخبرته الخبر ، فاضطجع وسكت .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 49 - 50
فآوى إلى امرأة ، فآوته .
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167
فمضى على وجهه متلدّدا في أزقّة الكوفة لا يدري أين يذهب ، فمشى على باب امرأة يقال لها : طوعة ، وهي على باب دارها تنتظر ولدها ، فسلّم عليها ، وقال : يا أمة اللّه اسقيني ماء . فسقته ، وجلس ، فقالت : يا عبد اللّه ، فاذهب إلى أهلك . فقال : يا أمة اللّه ما لي في هذا المصر منزل ، هل لك في أجر ومعروف ، ولعلّي أكافئك بعد اليوم ؟ فقالت :
وما ذاك ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل ، كذبني هؤلاء القوم ، وغرّوني وأخرجوني . قالت :
أنت مسلم ؟ قال : نعم . قالت : ادخل . فدخل دارا في بيتها غير الّذي تكون فيه ، وفرشت له ، وعرضت عليه العشاء ، فلم يتعشّ . فجاء ابنها ، فرآها تكثر الدّخول إلى البيت والخروج منه ، فسألها عن ذلك ، فقالت : يا بنيّ ، اله عن هذا . قال : واللّه لتخبريني .
فأخذت عليه الأيمان أن لا يخبر أحدا ، فحلف ، فأخبرته وكانت هذه المرأة أمّ ولد للأشعث بن قيس ، فاضطجع ابنها وسكت .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 227 - 228
ومضى في بعض أزقّة الكوفة ، وقد أثخن بالجراحات لا يدري أين يذهب ، حتّى صار إلى امرأة يقال لها : طوعة ، وقد كانت قبل ذلك أمّ ولد للأشعث بن قيس ، فتزوّجها رجل
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 719
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧١٩