الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 591 - 592 ، 593
ولمّا بلغ مسلم خبر هانئ خاف أن يؤخذ غيلة ، فتعجّل الخروج قبل الأجل الّذي بينه وبين النّاس ، وأمر عبد اللّه بن حازم أن ينادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدّور حوله ، فاجتمع إليه أربعة آلاف ينادون بشعار المسلمين يوم بدر : « يا منصور أمت » .
ثمّ عقد لعبيد اللّه بن عمرو بن عزيز الكنديّ على ربع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي على الخيل ، وعقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على ربع مذحج وأسد وقال : « انزل في الرّجال » . وعقد لأبي ثمامة الصّائديّ على ربع تميم وهمدان ، وعقد للعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة .
وأقبلوا نحو القصر ، فتحرّز ابن زياد فيه وغلّق الأبواب ، ولم يستطع المقاومة ، لأنّه لم يكن معه إلّا ثلاثون رجلا من الشّرطه ، وعشرون رجلا من الأشراف ومواليه ، لكن نفاق الكوفة وما جبلوا عليه من الغدر لم يدع لهم « علما » يخفق ، فلم يبق من الأربعة آلاف إلّا ثلاثمائة .
وقد وصّفهم الأحنف بن قيس بالمومسة تريد كلّ يوم بعلا .
ولمّا صاح من في القصر : يا أهل الكوفة اتّقوا اللّه ، ولا توردوا على أنفسكم خيول الشّام ، فقد ذقتموهم وجرّبتموهم . تفرّق هؤلاء الثّلثمائة حتّى أنّ الرّجل يأتي ابنه وأخاه وابن عمّه ، فيقول له : انصرف . والمرأة تأتي زوجها ، فتتعلّق به حتّى يرجع .
فصلّى مسلم عليه السّلام العشاء بالمسجد ومعه ثلاثون رجلا ، ثمّ انصرف نحو كندة ومعه
هامش
- مسلم رضوان اللّه عليه هرگز كوتاهى نكرد وحزم ودورانديشى را از دست نداد ؛ امّا شكست أو به سبب بىوفايى وناجوانمردى مردم كوفه بود .
تاريخ قيام حضرت مسلم را در كوفه روز سهشنبه هشتم ذيحجه ثبت كردهاند .
( 1 ) . اين نكته بر ما پوشيده است كه ابن زياد چگونه با خارج قصر ارتباط داشت ، درحالىكه به دستور مسلم ، قصر به محاصرهء نيروهاى مردمى درآمده بود . گويا راهى مخفى يا متروك از قصر به بعضي مناطق مسكونى گشوده مىشده است . ( مترجم )
ادارهء پژوهش ونگارش ، ترجمهء أعيان الشّيعة ، / 168 - 169 ، 175