وكان عبيد اللّه قد وضع المراصد عليه ، فلمّا علم أنّه في دار هانئ [ . . . ] « 1 »
ابن طاووس ، اللّهوف ، / 45
قال : وكان عبيد اللّه بن زياد ، قد أعطى مولى له ثلاثة آلاف درهم ، وأمره أن يتلطّف في الدّخول على مسلم بن عقيل وأصحابه ، وقال : أعطهم هذا المال ، وأعلمهم أنّك منهم واعلم أخبارهم .
ففعل ، وأتى مسلم بن عوسجة الأسديّ فقال له : « يا عبد اللّه ، إنّي امرؤ من أهل الشّام ، أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل البيت ، وهذه ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني أنّه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد سمعت نفرا يقولون : إنّك تعرف أمر هذا البيت ، وإنّي أتيتك لتقبض المال ، وتدخلني على صاحبك أبايعه ، وإن شئت أخذت بيعتي له قبل لقائه » . فقال : « لقد سرّني لقاؤك إيّاي لتنال الّذي تحبّ ، وينصر اللّه بك أهل بيت نبيّه ، وقد ساءني معرفة النّاس هذا الأمر من قبل أن يتمّ ، مخافة هذا الطّاغية وسطوته » . فأخذ بيعته والمواثيق المعظّمة ليناصحنّ وليكتمنّ .
واختلف إليه أيّاما ، حتّى أدخله على مسلم بن عقيل ، فأخذ بيعته وقبض ماله ، وذلك بعد موت شريك ، وجعل يختلف إليهم ويعلم أسرارهم ، وينقلها إلى ابن زياد .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 392 - 393
ثمّ دعا مولى له ، فأعطاه ثلاثة آلاف درهم ، وقال : اذهب حتّى تسأل عن الّذي يبايع أهل الكوفة ، فقل : أنا غريب ، جئت بهذا المال يتقوّى به . فخرج وتلطّف حتّى دخل على رجل يلي البيعة ، فأدخله على مسلم ، وأعطاه الدّراهم . وبايعه ، ورجع ، فأخبر عبيد اللّه .
[ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ]
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 206
فلمّا استقرّ أمره ، أرسل مولى أبي رهم - وقيل كان مولى له ، يقال له معقل - ومعه
هامش
( 1 ) - ابن زياد كارآگاهانى بر مسلم گماشته بود ودانست كه أو در خانهء هانى است .
فهرى ، ترجمه لهوف ، / 45