فلمّا أشرف عليها نزل ، حتّى أمسى « 1 » لئلّا تظنّ « 1 » أهلها أنّه الحسين ، « 2 » ودخلها ممّا يلي النّجف ، « 3 » فقالت امرأة : اللّه أكبر ، ابن رسول اللّه وربّ الكعبة . فتصايح النّاس ، قالوا : إنّا معك أكثر من أربعين ألفا . وازدحموا عليه حتّى أخذوا بذنب دابّته « 2 » ، وظنّهم أنّه الحسين ، فحسر اللّثام ، وقال : أنا عبيد اللّه . فتساقط القوم ، ووطئ بعضهم بعضا ، « 3 » ودخل دار الإمارة ، وعليه عمامة سوداء .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 14 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 340 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 189 ؛ مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 590 - 591 ، لواعج الأشجان ، / 43 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 16
فجهّز عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة ، فلمّا قرب منها تنكّر ، ودخل ليلا ، وأوهم أنّه الحسين ، ودخلها من جهة البادية في زيّ أهل الحجاز ، فصار يجتاز بجماعة جماعة ، يسلّم عليهم ، ولا يشكّون في أنّه هو الحسين عليه السّلام ، فيمشون بين يديه ، ويقولون : مرحبا يا ابن رسول اللّه ، قدمت خير مقدم . فرأى عبيد اللّه من تباشيرهم « 4 » بالحسين ما ساءه ، وكشف أحوالهم ، وهو ساكت .
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 74 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 42 - 43
فأقبل ابن زياد في وجوه أهل البصرة ، حتّى قدم الكوفة متلثّما ، فما مرّ على مجلس من مجالسهم ، فيسلّم ، إلّا قالوا : وعليك السّلام يا ابن بنت رسول اللّه . وهم يظنّون أنّه الحسين عليه السّلام ، فلم يزل كذلك حتّى نزل قصر الإمارة . « 5 »
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ليلا فظنّ » ] .
( 2 - 2 ) [ حكاه في مثير الأحزان ] .
( 3 - 3 ) [ حكاه في أعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 4 ) - [ كشف الغمّة : « تباشرهم » ] .
( 5 ) - چون به كوفه رسيد ، روى را ببست . به رسم عرب مردم گمان بردند كه حسين عليه السّلام است . ترحيب مىكردند وتهنيت مقدم مىگفتند . لعين به تازيانه أشارت مىكرد . جمعى گفتند : « اين طريق حسين نباشد . » چون به در قصر الاماره رسيد ، روى باز كرد وگفت : « چند گوييد يا ابن رسول اللّه ؟ منم عبيد اللّه زياد ، أمير يزيد . مرا به اين شهر فرستاده . » ودر قصر الاماره رفت ورؤساى ولايت با أو در قصر رفتند . لعين روى -