فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن سعيد الحضرميّ ، فقال : أيّها الأمير أصلحك اللّه ، إنّ هذا الّذي أنت عليه من رأيك إنّما هو رأي المستضعفين . فقال له النّعمان بن بشير : يا هذا ! واللّه لأن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه ، أحبّ إليّ من أن أكون من المغلوبين في معصية اللّه .
قال : ثمّ نزل عن المنبر ، ودخل قصر الإمارة .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 57 - 59
وكان على الكوفة حين مات معاوية [ النّعمان بن بشير الأنصاريّ « 1 » ] ، فقال : يا أهل الكوفة ، ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أحبّ إلينا من ابن بنت بحدل .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 377 - 378 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 265
وكان على الكوفة يومئذ النّعمان بن بشير « 2 » ، وانتهى ذلك إليه . فقال : إنّ ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أحبّ إلينا من ابن بنت بجدل - يعني يزيد بن معاوية لعنهما اللّه ، أمّه منسوبة بنت بجدل الكلبيّة - .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 147
فبلغ النّعمان بن بشير ذلك وكان واليا على الكوفة من قبل معاوية ، فأقرّه يزيد عليها « 3 » ، فصعد المنبر « 4 » فحمد اللّه وأثنى عليه ، « 4 » ثمّ قال : أمّا بعد فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فإنّ فيها « 5 » تهلك الرّجال ، وتسفك الدّماء ، وتغصب الأموال ، « 5 » إنّي لا أقاتل من لا يقاتلني ولا « 6 » آتي على « 7 » من لم يأت عليّ « 6 » ، ولا أنبّه نائمكم « 8 »
هامش
( 1 ) - [ عن الإمامة والسّياسة وجواهر المطالب ] .
( 2 ) - الصّحابيّ الخزرجيّ ، التزم جانب معاوية وأعانه بصفّين ، فولّاه الكوفة ثمّ ولّاه يزيد حمص انتقض على الأمويّين بزمن مروان بن الحكم والتزم ابن الزّبير ففرّ إلى حمص ، اغتاله مشايعوا بني أميّة من أهل حمص سنة 65 ه .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في روضة الواعظين ، / 148 ] .
( 4 - 4 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « وخطب النّاس وحذرهم الفتنة » ] .
( 5 - 5 ) [ في نفس المهموم : « يهلك الرّجال ويسفك الدّماء وتغتصب الأموال » وفي الإرشاد ط مؤسسة آل البيت : « يهلك الرّجال وتسفك الدّماء وتغتصب الأموال » ] .
( 6 - 6 ) [ بحر العلوم : « أثب على من لا يثب عليّ » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 ) - [ بحر العلوم : « أشاتمكم » ] .