ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 53 - 55
فخرج مسلم بن عقيل من المدينة معه قيس بن مسهر الصّيداويّ ، يريدان الكوفة ، ونالهما في الطّريق ، تعب شديد ، وجهد جهيد ، لأنّهما أخذا دليلا ، تنكّب بهما الجادّة ، فكاد مسلم بن عقيل أن يموت عطشا إلى أن سلّمه اللّه .
ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 307 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 555 - 556
فأقبل مسلم رحمه اللّه حتّى أتى المدينة ، فصلّى في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وودّع من أحبّ من أهله واستأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به يتنكّبان الطّريق فضلّا « 1 » وأصابهما عطش شديد ، فعجزا عن السّير فأومئا له « 2 » إلى سنن الطّريق « 3 » بعد أن لاح لهما « 4 » ذلك ، فسلك مسلم ذلك السّنن « 3 » ، ومات الدّليلان عطشا . « 5 »
فكتب مسلم بن عقيل - رحمة اللّه عليه - من الموضع المعروف بالمضيق مع قيس بن مسهر : أمّا بعد ، فإنّي أقبلت من المدينة مع دليلين لي ، فجازا « 6 » عن الطّريق ، فضلّا ، واشتدّ عليهما « 7 » العطش ، فلم يلبثا أن ماتا وأقبلنا حتّى انتهينا إلى الماء ، فلم ننج إلّا بحشاشة أنفسنا ، وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبت ، وقد تطيّرت من توجّهي « 8 » هذا ، فإن رأيت « 9 » أعفيتني منه و « 9 » بعثت غيري ! والسّلام .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « عن الطّريق » وزاد في بحر العلوم : « جارا عن القصد » ولم يرد في اللّواعج ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « إليه » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 4 ) - [ نفس المهموم : « لهم » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « فحازا » وفي الأسرار : « فحادا » وفي نفس المهموم : « فحارا » وفي الإرشاد ط مؤسسة آل البيت : « فجارا » ] .
( 7 ) - [ في الإرشاد ط مؤسسة آل البيت والبحار واللّواعج ومثير الأحزان : « علينا » ] .
( 8 ) - [ في الإرشاد ط مؤسسة آل البيت ونفس المهموم : « وجهي » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ، وفي البحار والأسرار : « أعفيني عنه و » ] .