وسار حتّى وافى مكّة ، فلمّا نظر إلى جبالها « 1 » من البعيد ، جعل يتلو هذه الآية :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 2 » .
ودخل الحسين إلى « 3 » مكّة ، ففرح به أهلها فرحا شديدا ، قال : وجعلوا يختلفون إليه بكرة / وعشيّة ، واشتدّ ذلك على عبد اللّه بن الزّبير ، لأنّه قد كان طمع « 4 » أن يبايعه « 5 » أهل مكّة ، فلمّا قدم الحسين ، شقّ ذلك عليه ، غير أنّه لا يبدئ ما في قلبه إلى الحسين ، لكنّه يختلف إليه ويصلّي بصلاته ويقعد عنده ، ويسمع من حديثه ، وهو مع ذلك يعلم أنّه لا يبايعه أحد من أهل مكّة والحسين بن عليّ بها ، لأنّ الحسين عندهم أعظم في أنفسهم من ابن الزّبير . وأقام الحسين بمكّة باقي شهر شعبان ، ورمضان ، وشوّال ، وذي القعدة .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 37 - 38
حتّى قدم مكّة ، فأقام بها هو وابن الزّبير .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 376 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 264
ولحق بمكّة .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 64
ولمّا دخل الحسين عليه السّلام مكّة « 6 » ، كان دخوله إيّاها ليلة « 7 » الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها « 6 » و « 8 » هو يقرأ :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ،
« 9 » ثمّ نزلها ، فأقبل أهلها يختلفون إليه « 9 » ومن كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق
هامش
( 1 ) - من د ، وفي النّسخ : حالها .
( 2 ) - سورة 28 آية 22 .
( 3 ) - ليس في د .
( 4 ) - في د : طامعا .
( 5 ) - في د : تبايعه ، وفي بر بغير نقط .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والمعالي : « يوم » ] .
( 8 ) - [ وفي اللّواعج مكانه : « وكان دخوله عليه السّلام إلى مكّة يوم ( ليلة خ ل ) الجمعة لثلاث مضين من شعبان فيكون مقامه في الطّريق نحوا من خمسة أيّام لأنّه خرج من المدينة ليلتين بقيتا من موجب كما مرّ ودخلها و . . . » .
وفي المعالي : « ولمّا دخل مكّة دخلها و . . . » ] .
( 9 - 9 ) [ اللّواعج : « فأقام بمكّة باقي شعبان وشهر رمضان وشوّالا وذا القعدة وثماني ليال من ذي الحجّة وأقبل أهل مكّة » ] .