بقيت حرمة بعدك « 1 » إلّا استحلّت . فخرج حسين .
ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 376 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 263 - 264 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 281
كان عبد اللّه بن مطيع لقي الحسين ، وهو يريد مكّة ، فقال : « جعلني اللّه فداءك ، أين تريد ؟ » .
قال : « أمّا الآن ، فإنّي أريد مكّة ، وأمّا بعد ، فإنّي أستخير اللّه عزّ وجلّ » .
قال : « خار اللّه لك ، وجعلنا فداءك ، فإذا أتيت مكّة ، فإيّاك أن تقرب الكوفة ، فإنّها بلدة مشؤومة ، قتل بها أبوك ، وخذل فيها أخوك ، واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه ، الزم الحرم ، فإنّك سيّد العرب ، لا يعدل بك أهل الحجاز أحدا ، ويتداعى النّاس إليك من كلّ جانب » .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 40
فبينا الحسين كذلك بين مكّة والمدينة ، إذ استقبله عبد اللّه بن مطيع العدويّ ، فقال له :
أين تريد يا أبا عبد اللّه ؟ جعلني اللّه فداك ، فقال : أمّا في وقتي هذا فإنّي أريد مكّة ، فإذا صرت إليها استخرت اللّه في أمري بعد ذلك ، فقال له عبد اللّه بن مطيع : خار اللّه لك يا ابن رسول اللّه فيما قد عزمت عليه ؛ غير أنّي أشير عليك بمشورة ، فاقبلها منّي ؛ فقال له الحسين : وما هي يا ابن مطيع ؟ فقال : إذا أتيت مكّة فاحذر أن يغرّك أهل الكوفة ، فإنّ فيها قتل أبوك ؛ وطعن أخوك بطعنة ، كادت أن تأتي على نفسه فيها ؛ فالزم الحرم ، فأنت سيّد العرب في دهرك هذا ؛ فو اللّه لئن هلكت ليهلكنّ أهل بيتك بهلاكك . فودّعه الحسين ودعا له بالخير .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 189
قرأت على أبي غالب ابن البنا [ ء ] عن أبي محمّد الجواهريّ ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا محمّد بن عمر :
حدّثني عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون ، قال : لمّا خرج الحسين بن عليّ من المدينة ،
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في جواهر المطالب ] .