ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 260 - 261
[ أحداث سنة 60 ه ] قيل : ولمّا اشتدّت علّته وأرجف به ، قال لأهله : احشوا عيني إثمدا وادهنوا رأسي ، ففعلوا وبرّقوا وجهه ، ثمّ مهّد له مجلس وأذن النّاس ، فدخلوا وسلّموا قياما ولم يجلس أحد ، فلمّا خرجوا تمثّل بقول الأوّل وهو الهذليّ « 1 » :
وتجلّدي للشّامتين أريهم * أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة « 2 » لا تنفع
ومات في يومه .
وكان يتمثّل - وقد احتضر « 3 » - :
فهل من خالد إمّا هلكنا ؟ * وهل بالموت يا للنّاس عار ؟
هامش
- گناههاى أو بفزونى وعدد خاك است . »
چون مرض أو شدت يافت ، دخترش رمله سر پدر را در آغوش گرفت وبرگردانيد . أو گفت : « تو سرى را برمىگردانى وازاينرو به آنرو منقلب مىكنى كه اين سر متقلّب وحيلهگر است . مال را از فراز ونشيب ربوده وگرد آورده . اى كاش دچار دوزخ نمىشد . » به اين شعر هم تمثل واستشهاد كرد !لقد سيعت لكم من سعي ذي نصب * وقد كفيتكم التّطواف والرّحلايعنى : « من براي شما ( وبه سود شما ) بسى كوشيدم وخسته شدم ومن شما را از سير وسفر ( وطلب وجمع مال ) بىنياز كردهام . »
شنيده بود كه جمعى از مرگ أو خرسند مىشوند ، گفت :فهل من خالد إمّا هلكنا * وهل بالموت يا للنّاس عاريعنى : « آيا كسى جاويد مىماند اگر ما هلاك شويم وآيا اى مردم ! مرگ هم ننگ دارد ؟ »
در آن مرض گاهى هم هذيان مىگفت ودر سخن خلط مىكرد . يك بار گفته بود : « ميان ما وغوطه ( نزهتگاه دمشق ) چقدر مسافت هست ؟ »
دختر أو فرياد زد : « اى واي از اين اندوه . »
أو بهوش آمد وگفت : « اگر جزع كنى كه الحق موجبى براي جزع مىبينى . »
خليلي ، ترجمهء كامل ، 5 / 90 - 92
( 1 ) - هو أبو ذؤيب الهذليّ يرثي بنين له ماتوا في عام واحد بقصيدة مشهورة تجدها في أوّل ديوان الهذليّين وانظر المفضلية 125 في المفضليات وجمهرة أشعار العرب ص 264 - 273 والإستيعاب ج 4 ص 67 والإصابة ج 4 ص 65 وشواهد العينيّ ج 3 ص 393 - 394 وخزانة الأدب ج 1 ص 202 وحماسة البحتري ص 99 ، 128 وأمالي القالي مع شرح البكريّ في سمط اللآلي ج 2 ص 288 - 289 .
( 2 ) - التّميمة : ما يعلّقه بعض النّاس على أولادهم لإتقاء العين والحسد بزعمهم .
( 3 ) - وبلغه أنّ قوما يفرحون بموته .