لقاء معاوية بعبد اللّه بن عمر
وأرسل معاوية إلى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، فدعاه ، وقال : يا عبد اللّه ! عهدي بك وأنت تكره الفرقة ، وتقول : ما أحبّ أن أبيت « 1 » ليلة وليس عليّ أمير ، وإنّي أحذّرك أن تشقّ العصا ، أو أن تسعى « 2 » في الأرض « 2 » الفساد ، وإنّ النّاس قد استوسقوا ، وبايعوا ابني « 3 » يزيد غيركم أيّتها الرّهط ! فقال له عبد اللّه : يا معاوية ! أما « 4 » كان من قبلك أئمّة ولهم أبناء ، وليس ابنك بأفضل من أبنائهم ، غير أنّهم اختاروا لأنفسهم الخيار ، حيث [ أنّهم ] « 5 » علموه ، وقد حذّرتني الشّقاق ، ولم أكن شاقّا « 6 » لأحد ، غير أنّي سمعتك تذكر بيعة قد سبقت ، وعهدا « 7 » قد أكد ، وليس لك عندي خلاف ، فإذا اجتمع « 8 » النّاس على ابنك يزيد لم أخالف ، وإن تفرّقوا فإنّي متوقّف « 9 » حتّى يجتمعوا على رجل فأكون كواحد من المسلمين .
فقال له معاوية : نعم ما قلت يا ابن عمر ، قم واحذر أهل الشّام .
ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 242 - 243
هامش
( 1 ) - في د : أتيت - كذا ، وفي بر بغير نقط .
( 2 - 2 ) في د : بالأرض .
( 3 ) - في النّسخ لابني .
( 4 ) - [ في المطبوع : « أما من » ] .
( 5 ) - من د .
( 6 ) - في النّسخ : شاق .
( 7 ) - من د ، وفي الأصل وبر : عهد .
( 8 ) - في د : اجتمعوا .
( 9 ) - من د وبر ، وفي الأصل : موقف .