دخول معاوية مكّة
قال : ثمّ رحل معاوية إلى مكّة ورحل معه كافّة أصحابه وعامّة أهل « 1 » المدينة وفيهم عبد اللّه بن عبّاس . حتّى إذا قرب من مكّة خرج إليه أهلها فتلقّوه كما فعل [ أهل ] « 2 » المدينة وفيهم الحسين بن عليّ وعبد الرّحمان بن أبي بكر وابن عمر وابن الزّبير ، فلمّا نظر إليهم قال : مرحبا وأهلا ! ثمّ نظر إلى الحسين ، فقال : مرحبا بأبي عبد اللّه ، مرحبا بسيّد شباب أهل الجنّة ! ثمّ نظر إلى عبد الرّحمان بن أبي بكر ، فقال : مرحبا بشيخ قريش وابن صدّيقها ! [ ثمّ نظر إلى ابن عمر وقال : مرحبا بابن صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مرحبا بابن الفاروق « 3 » - ] ، ثمّ نظر إلى ابن الزّبير ، فقال : مرحبا بابن حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن عمّته ! ثمّ قال معاوية : عليّ يا غلام بأربعة من الظّهر ! فأتى بها ، فركبوا وساروا وسار معهم معاوية ، وجعل يحدّثهم ويضاحكهم حتّى دخل مكّة ، ثمّ بعث إلى كلّ واحد منهم بصلة سنيّة وفضّل عليهم / الحسين بن عليّ بكسوة حسنة ، فلم يقبلها الحسين منه .
ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 239 - 240
[ أحداث سنة 56 ه ] ومكث بالمدينة ما شاء اللّه ، ثمّ خرج إلى مكّة ، فلقيه النّاس ، فقال أولئك النّفر : نتلقّاه فلعلّه « 4 » قد ندم على ما كان منه ، فلقوه ببطن مرّ « 5 » ، فكان أوّل من لقيه الحسين « 6 » ، فقال له معاوية : مرحبا وأهلا يا ابن « 7 » رسول اللّه ، وسيّد شباب المسلمين .
فأمر له بدابّة فركب وسايره ، ثمّ فعل بالباقين مثل ذلك ، وأقبل يسايرهم لا يسير معه
هامش
( 1 ) - وقع في الأصل : « أهل » مكررا .
( 2 ) - من بر .
( 3 ) - من د وبر .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « لعلّه » ] .
( 5 ) - مرّ - بفتح أوّله - ويقال له مرّ الظّهران على مرحلة من مكّة . [ نهاية الإرب : « في بطن مرّ » ] .
( 6 ) - [ زاد في نهاية الإرب : « رضى اللّه عنه » ] .
( 7 ) - [ نهاية الإرب : « بابن » ] .