إِلَى رَسُولِ الله سَاجِداً كَالثَّوْبِ الْبَاسِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقُولُ : سَجَدَ لَكَ سَوَادِي ، وَجَنَانِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي ، وَهَذِهِ يَدَايَ ، وَمَا جَنَيْتُ بِهِمَا عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ عَادَ سَاجِداً .
فَسَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقُولُ : أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ وَتَكَشَّفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ وَمِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَمِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لَا كَافِراً وَلَا شَقِيّا ]
« 1 » ثم عفر خديه في التراب وقال :
[ عَفرتُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَحَقٌّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَك ]
« 2 » .
Footnote
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ، ص 88 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 94 ، ص 88 .