في هذه السورة ، وهي فكرةالمسؤولية التي نجدها في تضاعيف أغلب آياتها وكأنها خافية لكل فكرة فيها وشاهد ، إلا أنها تتجلى كصراحة الشمس عند قوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( الآية : 39 ) .
ولكن الله جل اسمه قبل أن يقذف بهذا الحق على باطل ثقافة التبرير واتباع الهوى ، يذكَّرنا بلون من ألوان الشفاعة المقبولة عنده ، وهي شفاعة الأعمال الحسنة للإنسان عن اللمم من السيئات .
ولعل تقديم هذه الفكرة ( الشفاعة ) المشحونة بالرجاء واللطف الإلهي على فكرة المسؤولية وما فيها من الشدة والصرامة ، يهدف إعطاء الأمل في رحمة الله لكيلا ييأس ابن آدم فيوغل في الجريمة والذنب ، أو يقعد عن عمل الصالحات .
من هدى القرآن — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠