ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون
الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ « 1 » ( 70 ) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ « 2 » مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ( 73 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ « 3 » عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ ( 76 ) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ ( 77 ) .
هدى من الآيات :
تتركز سورة الزخرف في إبعاد الإنسان عن محورية المادة ، وبالذات في العلاقات الاجتماعية ، وقد تلونا في الآية ( 36 ) كيف أن الذي يعشو عن ذكر الله يقيض الله له شيطانا فهو له قرين ، وهنا يبين القرآن أهمية الخِلَّة الربانية التي تمتد إلى يوم القيامة حيث يخاطب عباد الله بألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وهم الذين آمنوا وأسلموا لربهم ، فيسرعون إلى دخول الجنة هم وأزواجهم يحبرون .
وبعد أن يفصل القول في نعم الجنة يذكِّرنا الربُّ بأنهم ورثوها بأعمالهم ، مما يزيدهم نعمة
هامش
( 1 ) تحبرون : تسرون فيها سروراً يظهر أثره على وجوهكم .
( 2 ) بصحاف : جمع صحفة ، وهو الجام الذي يؤكل فيه الطعام .
( 3 ) لا يفتّر : لا يخفّف ، من الفتور بمعنى التخفيف .