تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً « 1 » فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 ) وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ( 51 ) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 52 ) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 53 ) هدى من الآيات : الإيمان يفتح عين الإنسان على الحياة فيراها كما هي ، من دون حجب ، أما من لا إيمان له فكمن هو في الظلمات ، فالصلة مقطوعة بينه وبين ما حوله لأنه أساسا لا يعترف بضرورة البحث عما هو حق وعما هو واقع ، بل يكتفي بما يظنه ظنا ، وإن الظن لا يغني عن الحق شيئا ، أما الإيمان فإنه يجعل الإنسان يبحث عن الحق أنى وجده ، لأن الإيمان ذاته هو التسليم للحق . جاء في توحيد المفضل : ( فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ المَآرِبِ فِي صَغِيرِ الخَلْقِ وكَبِيرِهِ وبِمَا لَهُ قِيمَةٌ ومَا لَا قِيمَةَ لَهُ وأَخَسُّ مِنْ هَذَا وأَحْقَرُهُ الزِّبْلُ والعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الخَسَاسَةُ
هامش
( 1 ) فتثير سحاباً : تحركُه وتنشرُه