پرش به محتوای اصلی

من هدى القرآن — صفحه 131

پدیدآورندگان:

ص۱۳۱
ثم يأمر المؤمنين بالإعراض عنهم ، والإنتظار ، كما أن الكفار ينتظرون ليرى الجميع جزاء أعمالهم ؛ إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر . إن السور القرآنية ، ومنها هذه السورة ، التي تتحدث عن مشاهد يوم القيامة تثير فينا مزيجاً من الرغبة والرهبة ، وتدعونا إلى السعي الحثيث نحو عمل الصالحات ، حتى لا نكون من ضحايا الغفلة . وتصور لنا آيات هذه السورة ، المجرمين - الذين يعتقدون بأن الجريمة والخط المنحرف هو السبيل لإشباع الغرورفي الدنيا - وهم منكّسي الرؤوس ؛ بما نسوا وتغافلوا عن يوم القيامة ، تاركين الاستعداد لهذا اليوم ، فنسيهم الله تعالى . والآيات الأخيرة من السورة ، تم فيها التأكيد على صفة اليقين التي تجب أن يتصف بها الإنسان ، حتى لا يبقى لديه أدنى أثرٍ من الهوى وضعف الإرادة ، إذ الإنسان يعرف الحقائق بعقله وفطرته ، ولكنه يشكك فيها بهواه وفكره الباطل ، ولذلك فهو بحاجة إلى اليقين لإزالة هذا الشك . أما كيف يحصل الفرد على اليقين ؟ . إنه يحصل عليه بالمزيد من النظر إلى آيات الله وإمعان التفكير فيها .